رزاق عبود
رزاق عبود
بعد ان قضى مجلس المحافظة الجديد في البصرة على كل مشاكل المحافظة كما وعد في حملته الانتخابية حيث وفر الماء الصافي، وازال المزابل من الشوارع، وعبّد كل الطرق، وشيّد المدارس العصرية، والمستشفيات الحديثة، وبنى احسن شبكة مجاري في العالم حيث اختفت كل السواقي، والبرك الاسنة، خاصة في المناطق الشعبية التي صوتت (فقره) لائتلاف البزون. واعاد الكهرباء، وتنفس البصريون الصعداء، وتمتعوا بالكهرباء على مدار 24 ساعة، واشتغلت المراوح، والمكيفات، والثلاجات، والطباخات على حبة ونص، ودارت كل المولدات المتوقفة (زايد خير) لان البانزين، والغاز، والنفط، والگاز فائض في الاسواق، بل يوزع بالمجان (على الحبايب)! ولم تشهد البصرة بعد استلام المجلس الجديد مهامه أي “سرة” في باب أي دائرة حكومية، والمعاملات (تمشي) بسرعة خيالية دون دفع المقسوم، او الهدية، او حصة السيد!…
والسرة الوحيد، والطويل، كلش طويل، في البصرة هو سرة المستثمرين الاجانب. لان توفر الامن، والامان بعد جولة الفرسان جلب المستثمرين (الحرامية) من كل الالوان. العواصف الترابية، والرملية لم تعد موجودة. حوّلت مسارها الى افغانستان في اجازة. وقضي على الفساد بشكل كامل، فلا رشوة، ولا تهريب، ولا محاصصة، ولا دفع جزية، ولا لعب ايدك!! كثر، وازيد، على عناد يزيد!!
بعد ان حقق مجلس المحافظة الجديد كل هذه المطالب، والنجاحات، والاصلاحات، والانجازات الثورية (عفوا الاسلامية) وبعد ان فرضت اتاوات، وغرامات كبيرة، وشديدة، وقاسية على كل من يتداول، ويبيع الخمور، حتى لو كانوا من اهل الكتاب (ليش اكو واحد باقي منهم)! الهدف طبعا تطبيق الشريعة الاسلامية لتوسيع الاسواق امام المشروبات، والمخدرات، والعصابات الايرانية (عفوا دولة ايران الاسلامية الصديقة) فان حكمة، وفطنة، وبصيرة، ورجاحة عقل القائد الجديد لامارة البصرة الدعوچية. استنبط، بعد ان استفرغ كل محتويات جعبة وعوده عن ضرورة (فرض) اطالة اللحى على موظفي الدولة. وهذا يعني اعادة الحياة للفتوى القديمة باعدام الحلاقين، والان يضاف لهم الحفافات لان الكثير من موظفات الدولة، مسخنهه بالزواگة، بعد فرض الحجاب. واكيد الدور للحمامات العامة، والمدلكچية. لان كشف العورات غير مستحب (مو حرام)! ولا يجوز للرجل التشبه بالمرأة(حشاكم) بالنظافة، والاناقة، والترافة، والخفافة.(اخشوشنوا فان الترف يزيل النعم) وهم بذلك يطبقون المساواة الكاملة مع المرأة. فهن موشحات بالسواد من الهامة لاخمص القدمين، والرجال كلهم لابسين عمامة ومطولين لحية. كما ان التعب المنزلي سيخف عن “الحريم” لان بعد الاكل، الاخ راح يمسح الماعون بلحيته. وبناء على منع حلاقة اللحى كما الحال في امارة طالبان، او هندوستان فان الامواس، ومعاجين الحلاقة، وعطورها ستصبح بدعا من عمل الشيطان ماعدا المستورد من الشقيقة ايران! وستبور تجارة السبح لان الموظفين راح يلتهون بتمسيد لحاهم. وطبعا كما شطب صدام حسين اسم العمال و”رقاهم” الى موظفين فان مجلس محافظة البصرة الجديد سيقوم بخطوة اكبر سيذكرها (يشتمها) التاريخ ويترحم على صدام حيث سيتم بعد حين تبديل الصفة من موظفين الى ملتحين.
خطية، اهل البصرة! المحافظون، دائما يقومون بجرائم ضد المدينة واحد هدم كل اثار العشار القديمة، وهم زين نقلوه، ما ادري كتلوه، گبل ما يفلش شناشيل البصرة القديمة. ومجرم اخر نقل الفقراء من صرايفهم “لحمايتهم” من الحرائق المتكررة الى الچول المسمى الان باسمه “الحيانية”. واخر نقل افضل النخيل من البرحي، والخستاوي الى براري البدو لتنتحر هناك بصمت حزنا على فراق البصرة. وهسه اجانه الشفية رئيس مجلس المحافظة المنتخب من اهلها (گلوب سمچ) ليقضي على كل مظهر حضاري وبدل ان يعيد زرع النخيل، وتشجيرالبصرة، وسقاية اهلها العطشى، واضاءة شوارعها المعتمة، و…و…و… فانه بدأ بزرع اللحى السوداء كزي موحد للعبيد الجديد. واظن ان ثورة الزنج، وعلي بن محمد على الابواب. واذا كان اهل البصرة الطيبين المساكين المخدوعين المسلوبي الارادة المحكومين بعبيد الاجنبي يحلمون بزرع طيب فان حال كل بصري يقول: “اذا ذولة ربعك، من دبش راح يطلع زرعك”
عندي اسئلة احترت باجابتها:
– اولا، اكيد سيشمل القانون الجنود والشرطة، وكتهه شنسميهم الحرس الوطني لو جيش الگرگة!
– وماذا عن موظفي (ملتحي) القطاع الخاص مسموح الزيان لو لا؟
– والسؤال الثالث هل سيحلق رئيس المجلس لحيته ام يطلقها؟!
– وهل سيغني له الناس عندما يمر في سوق الغزل (الحبال):
قلّم لحيتك زين لا عاد اشتم بالبصرة ماكو زيان چم دوب اعلم
