اسرائيل تحرق غزة وعباس يخنق الضفة

عدد المشاهدات: 1التصنيف: مقالة

رزاق عبود



بصراحة ابن عبود

رزاق عبود

منذ اكثر من اسبوع والحمم الصهيونية تنزل على رؤوس اهل غزة، منذ اكثر من اسبوع والعميل عباس لم يذهب الى نيويورك. فحماس(غزة) لا زالت صامدة، وهو يريد ان يذهب ويعود بقرار يشبه قرار نزع سلاح حزب الله. منذ اكثر من اسبوع، ونساء، واطفال اهلنا في غزة تحت مرمى الصواريخ الفاشية الاسرائيلية، والعالم يتفرج. منذ اكثر من اسبوع، والناس تموت تحت القصف الباراكي المبارك من حسني مبارك، و محمود عباس، والحكام العرب المتواطئين معهم، وبوش وخليفته الجديد. الذي حظى باصوات العرب، والمسلمين، وتبريكاتهم، ودعائهم، وصلواتهم، ويوافق اليوم بصمت الجبناء على حرقهم حتى قبل بدء ولايته. فهو يريد مقاومة ضعيفة ليفرض شروطه عند توليه منصبه. منذ اكثر من اسبوع، والمعابر مغلقة بوجه المساعدات الانسانية. منذ اكثر من اسبوع والجثث تملأ شوارع غزة. منذ اكثر من اسبوع، والحصار على غزة صهيوني، عربي، اسلامي، اوربي، وامريكي. فالصهيونية محظية الامبريالية تفعل ما تشاء بالفلسطيني دون حساب. المظاهرات المؤيدة لابطال المقاومة، وضد وحشية الاسرائيليين ووجهت باطلاق النار، وخراطيم المياه، وهراوات “الاخوة”، وسجون المرتزقة في بيروت، وعمان، والرباط، والقاهرة، ومدن الضفة. لقد طلب عباس من اسرائيل تصفية حماس، او اضعافها حتى يتسنى له توقيع اتفاقية الاملاءات الصهيونية. توقع ان تنجح اسرائيل بيوم، او يومين، ليعود، ويخطب باهلنا في غزة من على ظهر دبابة اسرائيلية، مثلما خطب احمد الچلبي في بغداد المحتلة من على ظهر دبابة امريكية. استنكر عباس “عدم تهدئة” حماس، ولم يستنكر عدوان اسرائيل. حمل حماس المسؤولية ولم يحملها للغزاة الاسرائيليين. تشمت بالشهداء، ولم يلم، ولو كذبا، اسرائيل. يقمع المظاهرات المؤيدة لصمود غزة، يمنع صور التضامن مع شهداء غزة، يعرقل وصول المساعدات الى اهل غزة، سجونه تطبق على المئات من المناضلين الداعمين لصمود غزة بقوائم استلمها من اسياده في تل ابيب. منظمات، وجمعيات، وفعاليات تغلق، وتعطل، ويعتقل مسؤوليها فقط لانهم يحاولون مساعدة المعذبين في غزة. سيذكر التاريخ صمود اهل غزة حتى لو سقطت، ولن تسقط، وسيتذكر الناس ايضا خيانة عباس، ورهطه الحالمين بدولة مكسورة الجناح حتى لو قامت على عظام مليون ونصف مليون فلسطيني في غزة.

السؤال المحيرالعجيب: اين منظمة التحرير(!) الفلسطينية؟ اين ابطال المقاومة؟ اين من كان يغني: ثورة ثورة حتى النصر؟ اين ابطال الكرامة، وتل الزعتر، والانتفاضة؟ اين اطفال، ونساء، ورجال الحجر؟ لماذا يمنعهم عباس من التحرك؟ اين رفاق ياسرعرفات الذي حوصر ولم يكن من حماس؟ رام الله لم تكن تحكمها حماس حينما هدها جيش العدوان الاسرائيلي. لماذا لا تحاصر اسرائيل عباس؟ الحكومة في غزة منتخبة من الشعب الفلسطيني، فمن انتخب حكومة عباس؟ السلطة الفلسطينية الشرعية موجودة في غزة، وليست العصابة المحمية بالدبابة الاسرائيلية في مقر” رئاسة” عباس. ان حماس “الارهابية” ناضلت، وتناضل بنفس الطرق التي ناضلت بها “فتح” عندما كانت “ارهابية” بنظر العرب، وامريكا. اليس هناك حدود للخيانة والتنازل؟ الم يبق ممن صمدوا في بيروت، والعين، وصبرا، وشاتيلا، و، و، و… ممن يتحدى القيادة الخائنة، ويسير وراء المقاومة مادامت ترفع العلم الفلسطيني؟؟؟

ان الذي ادخل السم الى غرفة عرفات لن يرتاح حتى يقتل كل رمز صمود وتحدي، فعراب اوسلو العار،لا يريد لاحد ان يذكره بخيانته.



4/1/2009