مقالات وآراء حرة
السبت 30/7/ 2011
تقول الخاصة
والعامة : ليس للارهاب جنسية او دين . تعددت
انواعه واساليبه ، فمنه الارهاب السياسي ،
والارهاب الديني ، والارهاب الفكري ، وهناك
ارهاب محلي واخر دولي ، يقود فعله فرد او
منظمة او دولة .
منذ عام 2003 شعبنا هدفا وضحية للارهاب
المعروف ، بسياراته المفخخة واحزمته الناسفة ،
وعبواته المختلفة ، يحصد الارواح في مدننا
واسواقنا بحجة "مقاومة الاحتلال واذنابه !"
وهو ادعاء باطل يروّج له اعداء العراق . فلا
اظن ان المرأة التي تتسوق ، ولا الرجل الذي
يركض من الفجر حتى المغيب لجلب قوت عائلته ،
ولا الطفل البائع في السوق ، كما لا اظن طبيب
المستشفى ، ولا عامل في معمل ، ولا استاذ في
جامعة من اذناب المحتل واعوانه !
"فالمقاومة" و "الارهاب" شيئان مختلفان .
"فالمقاومة
الشريفة" كما عرفتها القوانين والمواثيق
الدولية ، وشرّعتها الاديان ، واكدها تاريخ
الناس المحكي والمكتوب : كل الحق ، لشعب محتل
من قبل دولة اخرى ، ان يناضل بالاساليب
المختلفة ومنها المسلحة ، من اجل نيل حريته و
تحقيق سيادته على وطنه وثرواته. لكن الارهاب
شيء اخر ، ميزته قتل الناس الابرياء ، وهو
مدان دينيا و قانونيا وانسانيا .
ومن انواع الارهاب ، هناك ارهاب لا يقل خطورة
من ارهاب القتل المباشر ، وهو ارهاب غير مباشر
، يذهب ضحيته المئات والالاف ، ويكون اشد
خطورة وضراوة في القتل من النوع الاول .
والادهى من ذلك ، يقوده مسؤول في مؤسسات
الدولة، يفترض بحكم وظيفته رعاية حياة ومصالح
الشعب والوطن ! فتراه يقتلهم باستيراد مواد
غذائية فاسدة ، لا يردعه ضمير او دين . فماذا
يحصل لو تناول ابناء الشعب المساكين هذا
الغذاء ، الحليب او الزيت الفاسد ؟ كم ضحية
ستذهب الى ربها راضية غير مرضية ؟وماذا يحصل
لو تناول الالاف منهم الغذاء المشبع بالاشعاع
الذري ؟
القول القليل :
جلب الاغذية الفاسدة لشعبنا ،
ارهاب لايقل تدميره عن الارهاب المباشر بل
اخطر واسوا منه دمارا وفتكا ، يحصد الالاف
ويخلف الامراض المزمنة على المدى البعيد
ولأجيال متعاقبة !وعقوبته يجب ان تكون اشد من
عقوبة المادة 4 – ارهاب ،
