مقالات وآراء حرة
الأحد 30/10/ 2011
كاظم الحجاج
أعترف بأننا – نحن الأربعة – كنّا ندعى إلى المرابد السابقة وكان ثلاثة منّا يأتون
من محافظات نائية ، أو أقلّ نأياً ، أما الرابع فكان في بغداد أصلاً . والثلاثة
كانوا بعيدين عن الضيافة (القصوى) للضيوف العرب والأجانب . كنّا نسكن في فنادق ليست
مربدية ، وعلى حسابنا الخاص ، مع أننا كنّا (مدعوّين رسمياً !) … بل كنّا نعامل
معاملة الضيوف الاقل شأناً ، على الرغم من منزلتنا الشعرية التي كانت تمنع من
تجاهلنا كليّاً ، ، كنّا مستعصين على التجاهل أعني (موفق محمد ومحمد علي الخفاجي
وكاظم الحجاج ..) . أما محمد حسين آل ياسين – رابعنا في (الازدحام) الان فهو في
بغداد – كما قلنا – ولا يحُرج أحداً بضيافته.
مهرجان المربد توقف – بعد 2003 – لأسباب سياسية – ثم استؤنف لاسباب سياسية كذلك . و
(سياسيّة) الاسباب تعني الحرجَ من دعوة أسماء عراقية وعربية سابقة بعينها . أما حين
استؤنف المربد فلقد اقتصر على أسماء عراقية. حتى العرب الذين دعاهم القائمون الجدد
على المربد فلقد شعر بعضهم بالحرج (السياسي) – او الامني – لتلبية الدعوة . فكان
لابد ان يكون المربد عراقياً خالصاً ..
(أسباب) ازدحام المربد الاربعة ظلّوا في العراق ، لم يخرجوا الى سوريا أو الاردن او
اليمن .. معارضين (للاحتلال) – ربما كانوا عملاء احتلال !. موفق محمد وكاظم الحجاج
ومحمد علي الخفاجي ، وجدوا من يكرّر لهم الدعوة للمشاركة. لم يستطع أحد من (عراقيي
الداخل) ، ولا من (معارضي الخارج) – الذين عادوا – ان يزعم أن الثلاثة كانوا من
(رموز النظام) او حتى من مدّاحيه الرخيصين.. ومحمد حسين آل ياسين ابن عائلة دينية
وأدبية يعرفها الجميع . فلا حرج اذاً من دعوة الاربعة ، مع الكثيرين غيرهم ممن
كانوا مربديين سابقين ولاحقين كذلك . لكنّ الاربعة فقط ظلّوا يثيرون النفور من
البعض لانهم – على قلة عددهم – سبب ازدحام المهرجان !!.
(مهرجان الجواهري) صار المرصد الجديد لمن يستحق الاستمرار بالمشاركة وليس المربد .
لان مهرجان الجواهري جديد والمربد مخضرم ما بين عصرين ونظامين . وحين يدعى شخص الى
مهرجان جديد ، في عراق جديد ، فهذا يعني أمراً مختلفاً . والغريب انّ ( الاربعة ) –
موفق وكاظم والخفاجي وآل ياسين- ظلّوا في مقدمة المدعوين للمهرجان الجديد ، بسبب
كهولتهم ، او بسبب خلل ما ! ..
قد يصل عدد المدعوين الى مئتين ، لكن هناك من (يشعر) بالازدحام الذي يخلقه الاربعة
فقط ! هناك اكثر من خمسين مدعواً من المواظبين على الحضور ، لكن لا أحد يذكرهم ..
الاربعة فقط هم الذين يأخذون مكان الجميع وحصّة الجميع !.
أنا شخصياً قررّت تخفيض الازدحام الى الربع .. ! فلقد اعتذرت في مهرجان الجواهري
الأخير من خلال قصيدتي المباشرة والواضحة بأنني لن أشارك في ايّ مهرجان قادم . انني
متبرّع بتخفيض نسبة ازدحام (المربد) و (الجواهري). وأنا أطالب أصدقائي موفق ومحمد
حسين آل ياسين والخفاجي بأن يحذوا حذوي بمساعدة المدعوين الاخرين على التنفسّ جيداً
بعد غيابنا ! فخير لنا الانسحاب الان قبل ان يغمزنا أحدهم بسؤال الكتاب المدرسي
(الى متى يبقى البعير ..)
أليس من العدل ان نترك
التلّ لغيرنا ؟!.
