حامد كعيد الجبوري
منذ سقوط صنم الدكتاتورية التي أسقطت معها البطاقة التموينية وأصبح الناس يتندرون بطرف ولا أجمل منها بهذا الباب ، قسم كبير يحاول أن يحصي المكارم التي منحت لهم من دول رؤساء الوزراء المتعاقبون بعد السقوط حصرا ، السيد الجعفري كان حريصا أكثر من حرص ( قنبر ) على بيت مال المسلمين أيام خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ، رئيس العراقية وقائمتها ( أياد علاوي ) أراد أن يكفّر عن ذنب وزير دفاعه الذي هرب لقلعة ( أربيل ) ألحصينة ب 6 مليار دولار أمريكي سرقها بل استعارها أو أقترضها لبيت مال العراقية فوزع رئيسه خمسون ألف دينار عراقي هدية لكل موظف لمناسبة الانتخابات التي أتت بهم فوق رؤوسنا مرغمين لا مختارين ، وخمسون مثلها ( عيدية ) الفطر لأنها ( كفارة ) عدم صوم السيد علاوي ووزراءه لأنهم بخدمة شعبهم العريق ، وسلمت أمانة أو عهدة بيت مال المسلمين الى السيد المالكي الذي أمر أن يكن فراشه قريبا منها كي يحرسها بعينه التي لا تنام ، ومن شدة حرصه والشهادة لله أنه أستشار مراجع الدين العظام فأفتوه أن يستخير الله لتوزيع عشرة آلالاف دينار لكل فرد عراقي ، وجاءت خيرة المسبحة الحسينية السوداء ( خوب ) ، بمعنى جيدة بالفارسي ، ووزعت قبل أربعة سنين ولا زلت أتصرف بدنانيرها الأخيرة ليومنا هذا ، وتكاد تشبه الدجاجة التي وزعها علينا الطاغية المقبور التي بقينا نأكل منها كل سنسن القحط العجاف ، وكم هي جميلة مكرمة وزارة التجارة النزيهة حد الإفراط ، لتوزع علينا بأمر رئيس وزراءها المحفوف ببركة الله ، وجبة أضافية لم نستلمها بأي رمضان مضى إلا بعد نهاية شهور عدة الطلاق ، وهذا العام 2011 م وكسابقتها من السنين أضيف للبطاقة التي تسمى زورا وبهتانا بالتموينية لأنها تخلوا من كل تموين وتمويل إلا اللهم الصابون وما يشبهه لحرص الحكومة على نظافة شعبها ، والغريب إصرار الحكومة على المكارم المغدقة وإصرارها أيضا على عدم وصولها للمواطن إلا بعد نهاية الشهر الفضيل ، ولهذه المكرمة السخية أقول :
ألف حمد وشكر لله … بالكرم ( نوري) عطس
يشبهه ال(حاتم الطائي) .. وقصته مشهوره الفرس
وكف لوري أباب بيتي … أبربع كيلو من العدس
ما وصل للساع ألنه .. بالدرب يمكن فطس
كل رمضان والعالم أجمعه بخير إلا العراق وأهله ، للإضاءة …. فقط
