مهرجان بابل للثقافات والفنون والآداب العالمي الأول يجتاز التحديات

عدد المشاهدات: 2التصنيف: مقالة

منذ ثلاثة أشهر وثلة مثقفة حلية تواصل عملها الدءوب لإنجاح مشروع مهرجان بابل للثقافات والعلوم والآداب العالمي الأول ، في كل جلسة نعقدها كأسرة لإدارة المهرجان نضع نصب أعيننا النسبة المئوية لنجاح مهرجاننا الأول ، يقول الشاعر د ( علي الشلاه ) لو حققنا هذه السنة نسبة نجاح 30 % نكن قد تخطينا عقبة مهمة أمام عملنا ومهماته ، اليوم 12 / 5 / 2012 م ، وبعد الجلسة المسائية الختامية سئلت أكثر من صديق عن النسبة التي يضعها لنجاح المهرجان ، وتوصلت لحقيقة أقرها مثقفو بابل ومنهم الشاعر العراقي الكبير موفق محمد حيث قال أن نسبة نجاح مهرجان بابل تنظيما وإدارة وفعاليات تتجاوز نسبة 90 % قياسا لمهرجانات عراقية أخرى ، ويقول الشاعر الكبير (عريان السيد خلف) أن مهرجان بابل للثقافات والفنون الأول حقق نسبة نجاح تتجاوز 90 % ، ولو تسنى لمواطني المحافظات العراقية الحضور لهذا المهرجان لكانت مدرجات المسرح البابلي لاتسع الحضور ، ومن الجميل أن تتطابق رؤى هذان الشاعران العراقيان الكبيران ، ومن المعلوم أن مهرجان بابل لم يأخذ دينارا واحدا من الحكومة المركزية ولا من الحكومة المحلية ، بل كان من رأس مال حلي خالص ومن ما قدمته شركة زين العراق لتغطية جزء من مصاريف هذا التجمع الكبير.

اليوم الأول للافتتاح الذي أؤجل من يوم 2 الى يوم 3 / 5 بسبب العواصف الرملية التي اجتاحت العراق ، بعد النشيد الوطني العراقي ألقى رئيس المهرجان الشاعر د علي الشلاه كلمة أسرة المهرجان التي حيا فيها من حضر لهذا المهرجان من شعراء أجانب من الأرجنتين ومن بريطانيا والباكستان وأمريكا والدنمارك وغيرهم من الفنانين التشكيليين الأجانب والعرب ، ثم قرأ الشاعر الحلي موفق محمد قصيدته الشهيرة ( محلة الطاق ) ، أعقبه الشاعر الكبير ( محمد علي الخفاجي ) ، والشاعر المصري ( إبراهيم المصري ) ، والشاعر الأسترالي ( لاسا ) ، والشاعر عريان السيد خلف ، وعزف فنانان عراقيان عزفا مشتركا على آلة العود .

ثم توالت فعاليات المهرجان في اليوم الثاني حيث أفتتح معرض الكتاب أعقبه المقهى الثقافي الذي قرأ فيه شعراء عراقيون وعرب وأجانب قصائده وأختتم بفعالية توقيع كتاب د سعد الحداد ، ومساءا على المركز الرئيسي للمهرجان وهي مدرسة مهجورة رممت لأجل فعاليات المهرجان لكونها منتصف مدينة الحلة ، وهذا الترميم تم بالرأسمال الحلي مع دعم بآليات بلدية الحلة ، في هذه المدرسة كانت جلسة مسائية لشعراء حضروا من مختلف دول العالم ومن البلدان العربية والعراق ، اليوم الثالث عرض مسرحي للفنانة العراقية الكبيرة شذى سالم ، وعرض مسرحي آخر في اليوم الذي يليه وعلى قاعة نقابة الفنانين تمثيل وإخراج الفنان الحلي الكبير (علي التاجر) ، وتوالت الأمسيات والندوات والحوارات ، وقد خصصت أصبوحة للقاصة العراقية د ( عالية ) ، ومن أجمل فعاليات المهرجان تلك الأمسية التي عرض فيها الفلم العراقي الذي حاز على جوائز عالمية كبرى وهو ( أبن بابل ) ، والجميل أن الفلم عرض على شاطئ نهر الحلة وبحضور جماهيري غير مألوف ، وأمسية مميزة لرواد الشعر الشعبي العراقي ، عشرة أيام متواصلة بالفن والشعر والقصة وحفلات توقيع كتب وإصدارات عربية وعامية وعراقية .

مساء يوم 12 / 5 كانت احتفالية الختام التي عبّر فيها رئيس المهرجان الشاعر د علي الشلاه عن شكره لأسرة المهرجان وشكره لكل من كانت له لمسة أصيلة لنجاح المهرجان ، ووزعت شهادات تقديرية ومسلة حمورابي التي صممها الفنان الحلي حيدر الطاهر للشاعر الكبير موفق محمد ولقائد الفرقة السمفونية العراقية التي أمتعت الجمهور الغفير بمقطوعات موسيقية عراقية وعربية وعالمية ، ولابد من القول أن الحلة استطاعت أن تتخطى القيود التي وضعت لتحجيم الفن العراقي الأصيل ، وربما سنجد الجديد بمهرجان حلي عالمي آخر ، ولابد من القول أن قسما من السفارات العراقية كانت ترسل شاراتها المخفية والمبطنة بأن العراق غير آمن لهم حاليا ، والغريب أن هؤلاء يحملون الجنسية العراقية ، ورغم ذلك فقد حضر لهذا المهرجان كل من دعي ليبرهن أن العراق وشعبه لا يزالان بألف عافية وخير .