1/ 9 / 2011 م أفتتح موقعا ثقافيا الكترونيا باسم فراديس العراق ، وناقشت كثيرا مدير الموقع الفنانة التشكيلية العراقية والشاعرة ( ثائرة شمعون البازي ) عن ذلك الموقع وماذا سينشر ولمن ، وعرفت مباشرة منها أن الموقع يهتم بالشأن العراقي بعيدا عن التكتلات الطائفية والعرقية والأثينية ، لذلك رحبت بالعرض الذي قدمته لي لأكون المستشار لذلك الموقع ، إنسانة وشاعرة تعيش مع زوجها وعائلتها بمملكة السويد ، ومن خلال الحديث الطويل عرفت معاناتها وهي معاناة كل عراقي يسكن المهجر ، وربما أن الصديقة ( ثائرة ) تتحمل وزر عدم حصولها لأي مكسب معنوي في العراق ، أو الإعادة الى الوظيفة السابقة لها بسبب عدم مجيئها للعراق مبكرا ، والمطالبة بتلك الحقوق مباشرة من قبلها ، وليس هذا ذنبا تقترفه بل سوء إدارة من بعض دوائر الدولة العراقية بعد التغيير ، وربما جذور عائلتها الوطنية كانت من ضمن تلك المعوقات للحصول على الطلبات المشروعة لها ، احتفالية صغيرة أقمناها في بابل معلنة انطلاق فراديس العراق ومن خلال البيت الثقافي في بابل الذي أحتضن تلك الأمسية الصغيرة المتواضعة ، بعثت حينها الفنانة البازي بكلمة شكر لمن أقام تلك الاحتفالية المبهجة بتأسيس وانطلاق موقع فراديس العراق ، وبدأ عمل الموقع رويدا رويدا ، ولا أخفي غبطتي لما ينشر الموقع من مواضيع تخص الأدب والفن والسياسة ، قلت لنفسي لأبعث الى ( ثائرة ) موضوعة أنتقد فيها وضع ما ، وفعلا فعلت ، فوجئت بها تعيد لي الموضوع معلقة عليه أن هذا الموضوع يثير حفيظة الكثير لذا أعتذر يا ( حامد ) من نشره ، احترمت رأيها ولأنها مديرة الموقع ونشرته بمواقع أخرى ، وفي نفس العام جاءت ( ثائرة ) بزيارة للعراق وبصفتي رئيسا لاتحاد الشعراء الشعبيين فرع بابل لذا اقترحت أقامة أمسية تكرس للصديقة الشاعرة والفنانة البازي ، وفعلا كانت أمسية جميلة جدا قرأ فيها شعراء الإتحاد قصائدهم مرحبين بضيفتهم الفنانة ( ثائرة ) ، وليس ذلك وحسب بل وجهت من مؤسسته دار بابل للثقافات والفنون ، وكانت من الأماسي المميزة ، تحدثت البازي عن تجربتها الفنية والشعرية ورحلة الغربة ومعاناتها ، وكان عتبا على مدير المؤسسة التي وجه الدعوة ولم يحضر متذرعا بمشاغله السياسية ، ومساء اليوم التالي ضيفها ( الحاج مالك عبد الأخوة الخفاجي ) بمجلسه الثقافي وقرأت الشاعرة البازي نصوصها الشعرية متنقلة بين القصائد الوطنية والوجدانية وقصائد الغزل ، وكانت قصائدها صادقة تنم عن تجربة حداثوية ولغة سليمة تفاعل معها جمهور مجلس الحاج مالك عبد الأخوة ، وإتماما لمشوارها السياحي فقد ضيفت في النجف الأشرف ، وفي بغداد ، ولمن يطلع على موقع فراديس العراق سيجد أعلام الثقافة العراقية والعربية يتعاملون مع هذا الموقع لنشر نتاجهم ، ويجد أقلاما ناضجة سيكون لها شأنا ثقافيا للسنين التي تلي ، وللحقيقة أقول أن الجهد الثقافي الوطني المبرمج الذي تنتهجه السيدة ( ثائرة شمعون البازي ) يختلف كثيرا عن مواقع لا تنشر الا ما يسئ للعراق وتاريخه ، ولأن الكثير من أصحاب المواقع الأدبية يمارسون ذات النهج الذي طبعوا عليه أيام الطاغية المقبور ويقبضون بيع وجوههم وحيائهم لذا بدؤوا يطرقون أبواب الحكومة العراقية الحالية لأنها تحتاج لمن يحسّن صورتهم المشوهة أمام الشعب العراقي ، وهذا النهج أبتعد عنه فراديس العراق رغم الحاجة الماسة للتمويل المالي ، يوم 1 / 9 / 2013 م سنطفأ الشمعة الثانية للفراديس العراقية معلنين عن سنة عمل جديدة بتضافر الجهود الثقافية و الوطنية المخلصة من الجميع ، وسنحتفل هنا احتفالية متواضعة كما العام الماضي .
ثائرة البازي ببلوغرافيا
