( من لم يمت بالسيف مات بقندره )

عدد المشاهدات: 2التصنيف: مقالة

في عصر التكنولوجيا والعولمة ظهرت ثقافات جديدة قد تعد طارئة ، وربما بمرور السنين ستصبح ثقافة أساسية لبعض المجتمعات ، ومن هذه الثقافات الجديدة إضافة للثقافة الفنية والموسيقية ، وثقافة الأندية الرياضية ( الأسبانية ) ، هي ( الثقافة الحذائية ) ، والثقافة ( الحذائية ) ستتبناها حتما شركات عالمية لصنع الأحذية كشركة ( fan Hansen ) ، أو شركة ( Bata ) لتسريع وتعجيل بيع أحذيتها لتجني الأرباح المقررة لتلك الشركات ، والغريب أن ( ثقافة الأحذية ) تتبناها شريحتان مهمتان من شرائح المجتمعات المتحضرة ، الشريحة الأولى السوقة والعوام الذين لم يحصلوا على نصيبهم من التربية الأسرية ، و التعليم بكافة مراحله ، والشريحة الثانية هي شريحة السياسيون المثقفون بلغة ( القنادر ) ، وأملك أكثر من دليل كيف أستخدم الحذاء من قبل ساسة بارزين ، ( خروشوف ) رئيس الوزراء السوفيتي الذي خلع حذاءه وطرق به على الطاولة ليلفت انتباه الساسة لحديثه عام 1960 م أثناء انعقاد دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة ، لذا منح لقبا عالميا ابتدعه رواد المقاهي العامة ، ولُعّابِ ( الدومينو والطاولي ) وهم يتشاتمون فيما بينهم بسبب موت ( الدو شيش ) وهذا اللقب هو ( شيخ الحذائّين ) ويقال أن حذاء خروشوف أصبح أشهر وأثمن حذاء على وجه البسيطة ، وحذاء أخر لم يصب الرئيس الأمريكي ( بوش الابن ) لأن الرامي – الزيدي – لم يحسن أداء ضربة الجزاء الأولى ، فأضطر لرمي ( التك – الفردة ) الأخرى ، ولم يصب هدفه أيضا لأن ال ( بوش ) هذا كان مراوغا ماهرا ، وحادثة ( قندرية ) أخرى وقعت ب ( كافتريا ) أو قل مقهى البرلمان العراقي ، بطلتها البرلمانية عالية نصيف ، والبرلماني سلمان الجميلي ، لا علاقة لي بكيف ولم ومتى وأين لما حصل ، وعلاقتي بهذه الثقافة الحذائية التي سنت أخيرا ، وأعترف أني خاطبت الزعيم الراحل الشهيد عبد الكريم قاسم مؤخرا بقصيدة أردت منه استعمال حذاءه واعترضت بها عليه بعد أن أطلق رسالته الإنسانية وقال ( عفا الله عما سلف ) ، كما نبهه لذلك شاعر العرب الأكبر الجواهري الذي قال ( فضيق الحبل وأشدد في خناقهم ) ، وأنا قلت للزعيم رحمه الله بأبيات شعبية منها :

عفا الله ما سلف خنجرهم المسموم ….. أنذبح بيها النطقها وشعبه التعذب
دواهم تحت رجلك واضح ومعروف … وبس هذا الدوه ومن طبه لا تعجب

سؤل أحد البرلمانيين بعد ملحمة بوش الحذائية ماذا يقيّم الموقف ؟ ، فأجاب ( أسألوا الحذائين ) ، وسؤل نفس البرلماني عن واقعة الجميلي ( البابوجية ) فقال ( حسنا فعلت عالية لأن الجميلي يستحق الحذاء )

للإضاءة ………. فقط