مقالات وآراء حرة
الخميس 18/8/ 2011
يا للرحمة ويا للشفقة على مظلومين نضالهم فساد
ورشوة وسرقة وربما ارهاب وقتل الانفس البريئة
!!!! ولا نعلم اين كانت هذه الرحمة يوم اوقف
شباب في مظاهرة سلمية طالبوا صادقين بحقوق
لشعبهم وفضحوا هؤلاء الفاسدين والمجرمين الذين
ثبتت ادانتهم بجرمهم , ترى ماذا يقول
المتظاهرون لانفسهم : كفاكم عناء وتظاهرا فمن
تدينونهم هم مشمولين بشفقة اولي الامر بقانون
للعفو يمسح زلاتهم ويغطيهم ثوب البراءة
ليعودوا الى مواقعهم ويدينوا المتظاهرين
المثيرين للبلبلة التي هي اسوأ من سرقة البنك
المركزي برمته . والغريب في الامر ان هذا
القانون لا يتعرض الى معارضة او رفض سوى بعض
الملاحظات ممن اشتد خجله من ان يكون مشاركا
بهذا العمل المخجل لكنه سيبقى اشارة تاريخية
لمرحلة مهمة ليصبح المنجز التاريخي الوطني .
فد تحصل ظروف معينة تمارس بها قسوة او صراع
يسبب اخطاء و ضحايا وقد يكون المنافس قويا
مطلوب ارضاؤه لفائدة اكبر من التضحيات
والخسارات التي سببها حينها يكون الحل السياسي
ان كان عفوا او صلحا حكمة ان انتج نقلة وطنية
مفيدة , لكن ما تعرض له الوطن كان حربا حقيقية
,لان بقايا النظام السابق وباصرار آلت على
نفسها الافساد والتخريب في كل مواقع الوطن
لنشر الفوضى والتذمر ولفقدان الثقة بالوضع
الجديد , لكنه للاسف لم يكن الذين تسلموا
المسؤولية بحذاقة وخبرة سياسية ليفوتوا عليهم
فرصتهم من اجل بناء العراق , للاسف جاء انسجام
البعض مع الوضع السيئ ليمارس ذات الفعلة وهو
في المسؤولية الجديدة ولعدم وجود الرقابة
المطلوبة بل ان وجود الامريكان في الحكم بداية
شجع هذا التخريب الملائم لاهدافه البعيدة .
ليت امر هذا القانون انجز سرا دون ان يعرض على
الشعب الذي اعتبره اهانة له . او ربما من
المفيد ان يكون العفو للصغار الذين مارسوا
الرشوة التي اصبحت في الفترة الاخيرة منتشرة
دون خوف او خجل , يمارسها الموظف الصغير كعادة
او تقليد يتقبلها الراشي و كأنه يمارس امرا
مقبولا للسرعة والتعاون لانجاز المهمة او
المعاملة , وبالفعل كان هذا المجرم الصغير
سيتعظ لو اعفي عنه وعوقب المجرم الكبير عقوبة
تثبت ان حاملي المسؤولية جادون في تطهير
مؤسساتهم . اليوم بات ابن اشعب قلقا لان العفو
سيشجع ذوي النفوس المريضة خصوصا من كان في
مراكز المسؤولية (وكم من نماذج مجرمة اتهمت
واوقفت او حوكمت بجرائم قتل وارهاب وافرج عنها
وعاد اصحابها الى اجرامهم وتم توقيفهم وممكن
ان يشملهم قانون العفو هذه المرة ايضا ,
المعذرة ان بالغت باظهار المساوئ دون ذكر بعض
الاشارات من بعض النواب والاعلاميين) نعم و
ينالوا العفو ويعودوا بدم بارد الى اجرامهم .
ومن حق ابن الشعب ان يتساءل عن اسباب المواقف
الركيكة و الهزيلة للكتل السياسية التي تبدو
وكأنها ترتخي حزازاتها وخلافاتها المتنافسة
عند عرض القانون , وهكذا يمر القانون وكأنه
نقلة وطنية مباركة ,,,,لماذا,,, في هذا الموقف
هل لان كل الجوانب مستفيدة من هذا القانون
؟؟؟؟؟
