الجمعة 13/1/ 2012
طائر من الجنوب يغرد فوق جبال كردستان
ذلك هو الشاب
الذي نشأ وترعرع في مدينة ترسوا على ضفاف
الفرات ، ذلك الشاب
الذي ولد في مدينة الحضارات بل من أولى
الحضارات ، المدينة التي تحتوي آثار
حضارة أور و سومر ،
ذلك الشاب الذي تربى منذ نعومة أظفاره
على المبادئ والقيم الشيوعية
، حيث فتح عينيه في بيت شيوعي
، لا بل كان
البيت في السبعينيات مقرا ً للحزب الشيوعي
العراقي .
حيث الاجتماعات والاحتفالات بمناسبات الحزب
تعقد في ذلك البيت علنا ً ( بيت والد
الشهيد ) متحديا ً
بجرأة وشجاعة قل نظيرها كل جلاوزة الأمن
البعثي ألصدامي
.
ومن لا يعرف في الناصرية بيت الشهيد أبو مؤيد
( عبد العال موسى الشريباجي )
فولد من هذا الأسد ومن هذا البيت
عام 1959
الشهيد النصير ( مؤيد ) مناضل عبد العال موسى
الشريباجي ، حيث
أكمل دراسته للمراحل التالية في مدينته مدينة
الناصرية
الابتدائية والمتوسطة والإعدادية
، وبعدها واصل دراسته الجامعية
في بغداد ،
ونسب لغرض التطبيق
في قضاء الشرقاط .
إن ما يربطني
بالشهيد مناضل عدا
صلة القربى التي بيننا ،
كانت تربطني به
صلة صداقة حيث كان يوليني اهتماما ً
فكريا ً وسياسيا ً وكثيراً
ما كانت تدور بيننا نقاشات حول تاريخ الحزب
وأهم المحطات التي مر بها حزبنا العظيم
فلذلك كان ولا يزال لدي تعلق نفسي
وفكري كبير بالشهيد
.
كما ترك بصمة واضحة في تكوين شخصيتي
، لم أزل أتذكر
جيدا ً ذلك العام وذلك اليوم الذي غادرنا به
الشهيد للالتحاق بصفوف الأنصار وذلك عام 1980
حيث أذكر كم توسلت به والدتي (خالة الشهيد)
، لكونه قضى فترة
تخرجه وتطبيقه لدينا في بغداد
، لأجل أن تثنيه عن طريقه هذا خوفا ً
وحرصا ً عليه ِ ،
لكنه أبى إباء المناضلين ألأشداء
.
فكان مناضل مناضلا ً صلبا ً كوالده الذي أعدم
عام 1986 وهو في
عمر ناهز الستين ليلتحق بكواكب من شهداء حزبنا
، إي بعد
استشهاد ولده (مؤيد) مناضل(1985) بأقل من عام
تقريبا .
والتحق شهيدنا الغالي بصفوف حركة الأنصار
ليكون الطير الجنوبي المغرد على قمم
جبال كردستان ولكي
تسيل دمائه الطاهرة على أرض كردستان
وبالتحديد في منطقة باعذره
، ولتمتزج دماء ابن
الجنوب بدماء ابن كردستان رفيقه وأخيه النصير
الشهيد (أمين) عادل حجي قوال
، حيث لم يجمعهم لا دين ولا قومية
، بل جمعهم
حزبنا العظيم الحزب الشيوعي العراقي
، جمعتهم الهوية الوطنية
، حب العراق .
وأسر النصير الشهيد مؤيد وهو جريح حيث نقل
بعدها إلى أقبية وزنزانات الأمن
الصدامي
البعثي المجرم
ليعدم بعدها في بغداد ،
ويعتلي منصة الموت
، بكل شجاعة وبطولة ،
وبإباء وعنفوان المناضلين الأبطال
، كرفيقه الخالد ومؤسس حزبه الرفيق فهد
رفاقي الأعزاء
ستكون سطوري هذه مساحة حرة لمن يريد أن يكتب
سطرا أو حرفا في تخليد
الشهيدين مؤيد و أمين
.
المجد والخلود للشهيدين النصيرين
(مؤيد) مناضل و (أمين) عادل
ولكل شهداء حزبنا العظيم
