كطفل يختبئ من عيون الموت

عدد المشاهدات: 2التصنيف: مقالة

د. حسين أبو سعود

1
لم يبق سوى الباب الاخير
ادخله ان كان مفتوحا
سأدقه ان كان مغلقا
وان كان مختوما بالشمع الاحمر
سأدخل في الجدار
واختبئ وراءه
عن عيون الموت

2
وتلك التي بدأت طفلة
صارت تبشر بدين جديد
وتمزق صفحات الوفاء
من كتب التاريخ علنا
واضافت للانوثة
مخالب من حرير
واكتشفت الوانا جديدة
من الاوزار يموتون

3
لو لم يبق من ذكراي الا الصمت
وخبا عواء المجهول في فراغ الصحراء
فأحكي لمن ينتظرون عودتي
قصص السراب
اخبريهم اني مت مبتسما
كما الجياع
يموتون بأفواه مفتوحة
وقد لا يأتي زمن يكون الصولة فيه للفقراء

4
ذات حرب شعواء
عندما افرغوا المدينة من الاطفال
واستأصلوا منها شأفة الرجال
وانتشر السحاق بين الثكالى
تمنيت ان اعود
لأكون الطفل الوحيد في المدينة

5
وقريبا
سيغلف الليل
وجوه الحكايا
ويبدأ دبيب الحزن
يصول حول الروح
وكأي امرأة طيبة
ستنامين في غير الموعد المعهود
فأدخريني لذلك اليوم