مقالات وآراء حرة
الأحد 1/4/ 2012
عبد الكاظم عبد الحسين
رضا
أقترب فصل الصيف في مدينة الصدر فصل القسوة و
العذاب و الحر و العطش والاهمال مازلنا نحن
ابناء مدينة الصدر نتذكر ان وزارة البيئة مدت
يد العون لنا في حر الصيف اللاهب في تموز من
عام 2004 لقد استجابت الوزارة لندائنا و روت
عطشنا طوال صيف عام 2004 كانت حملات المياه
تتوالى ما استمر عطشنا فقد طرقنا كل الابواب
في وقتها و درنا على كل الوزارات فلم يستقبلنا
احد بل كنا نطرد شر طردة مع عبارات "عمي دي
روح" "تصليح الشبكة يطول خمس سنوات" "دا نبني
شبكة بعد خمس سنوات" .
كنا نشرب حتى من المياه الاسنة في الشارع و كانت الامراض تفتك بنا و بأولادنا. و لكن باب وزارة البيئة هو الباب الوحيد الذي بقي مفتوحا امامنا و اجاب طلبنا و بدأت حملات توزيع المياه تتوالى على مدينة الصدر بل وحتى حملات توعية وارشاد.
و يشهد الله اننا
" ابناء عشيرة الجوادر " لم نلتقي مع احد
المسؤولين الكبار ولحد هذه اللحظة ما عرفنا من
هو الوزير و المسؤول و لكن طلبنا تم اجابته و
تم توزيع المياه الصالحة للشرب لأول مرة في
مدينة الصدر . لأول مرة بعد الزعيم الراحل عبد
الكريم قاسم يهتم بنا احد و يلبي ابسط
احتياجاتنا ، لأول مرة تلتفت لنا جهة مسؤولة
في الحكومة و ترعانا و تلبي حاجتنا دون تطبيل
و تزمير دون منية و فضل.
لقد ارتوى عطش ابناءنا و بناتنا ، اطفالنا
الصغار لقد رحمتنا الوزارة من رحلات طويلة و
مضنية بحثا عن الماء ورحمتنا من شرب المياه
التي تفوح منها رائحة العفونة ورحمت ابناءنا و
بناتنا من شرب مياه لا يشربها الحيوان ولكن
العطش كافر في حر تموز اللاهب ، وقبل كل شيء
شعرنا لأول مرة اننا مواطنون لنا حقوق .
لقد وجهنا في حينها كتاب شكر الى الوزارة على
جهودها و مع ذلك لم نعرف وقتها من ساعدنا و
وقف الى جوارنا في حر تموز اللاهب و الله كان
صراخ الاطفال العطشى يحرمنا النوم ليلا .
لقد انقطعت الحملات ، هذا صحيح و يقال ان
الوزارة اصلا الغيت او دمجت و ايا كان ما حدث
فنقول لوزارة البيئة شكرا و بارك الله فيكم
على وقفتم تلك التي نتذكرها كلما اكتوينا بحر
تموز و سنبقى نتذكرها تماما كما نتذكر الزعيم
.
