سلام إبراهيم كبة
المهندس الاستشاري/ سلام ابراهيم عطوف كبة
لكل داء دواء يستطب به الا الحماقة اعيت من يداويها
1-3
روبتة المجتمع من الصدامية الى الروزخونية
ادت الثورة المعلوماتية الى انكماش الزمان والمكان وهمشت الحدود الجغرافية لتعيش شعوب العالم الجديد على كوكبنا أشبه بالقرية الكونية الصغيرة لكنها قرية عشائرية (قبلية) طائفية اقطاعية جديدة تتحكم بها النخب الاقطاعية- الطائفية التي تتمتع باسباب القوة والحيلة والمكر والخديعة لتنعم بخيراتها وسياساتها العامة،اقطاعيات لا تقوم على ملكية الارض بل على احتكار القوة الحديثة – المال والتقنيات والعسكر..الخ.وبات العراق في ظل العولمة الرأسمالية والكوننة والاحتلال والاحتراف لعبة بين الاقدام التي تفرض كلمتها على الجميع لتتحول الثقافة فيه الى مسرح للألعاب بمرور الزمن وتتحول القيم الاخلاقية والجمالية مثل الخير والعدالة،الحقيقة والجمال،السعادة،الضمير الى ادوات لهذا اللعب!في تعمد مع سبق الاصرار!بغية تهديد الشعب العراقي بمخاطر الفقدان التام للاحساس بالواقع الموضوعي وتوسع محو الحدود بين اللعب والحياة وسبر اغوار الآمال!ثقافة الاقدام الجذابة الاستهلاكية الطابع – قانونها واحد حيث الكلمة الاخيرة لصافرة الحكم مع احتفاظ الكابتن الاميركي بكل مقدرات اللعبة دون سواه!وتتجلى ثقافة الاقدام عندما يشب احد العوامل وسط المجموعة متفردا!،عندها تركن اللعبة الى الصراع والتنافس والانسجام بين مؤسسات الهيكلية الاجتماعية والدولة،حينها يتسارع التكامل والتفاعل والتجاذب والتنافر في اطار الآليات الأجتماأقتصادية ضمن عملية الاحتراف الكبرى التي تحكم مسار الكرة بين الارتفاع والهبوط !
• اللعب وديناميكا الفوضى والتعاضدية
بينما يخلق العمل الطموح والارادة والروح الجماعية والقدرة على الابداع ينمي اللعب الخيال والفانتازيا ويعلم الانسان التمني ويساعده على تبني وجهة نظر انسان آخر وثقافة أخرى،ويتيح الفن للمرء ان يغوص الى العهود الماضية ويتغلغل في عالم المستقبل دون ان ينتهك عالمه الروحي بل على العكس انماءه وتطويره،ويربي الفن آلية خاصة للتعاطف الوجداني ويساعد على التفكير المستقل!اما التعليم فيوفر الساحة اللازمة لتبيان قدرات الانسان في اللعب.العمل نشاط هادف ونافع اجتماعيا يمتلك قواعده وقوالبه ونماذجه،اما اللعب فهو وليد العمل واداة لزعزعة القوالب قد لا تكون له فوائد مرئية الا انه يفتح مجالا رحبا للخيال الخصب ليبدو مفتوح لعدد لانهائي من الامكانيات والاحتمالات في فوضى الموضوع ولتبرز قدرة اللاعب على تقمص عشرات الحيوات المختلفة!ان اللعب بقيم الثقافة هو لعب على شفير السيف ولعب بالجوهر الانساني والبشري الذاتي.
في عالمنا المعاصر اللعب يدخل في اساسيات السياسة والعلوم الحديثة الى جانب التنميط (MODELLING)وهو نظرية تخطيط السلوك الهادف للحصول على النتائج المحددة والطرق الانسب في مختلف الاحوال!اي تعميم الافكار المتنوعة على جوانب معينة من السياسة والاقتصاد الوطني والميادين الحربية والعلمية،انه نظرية التهذيب المنطقي لتخصيص الموارد واتخاذ القرارات واستعمال المناهج التجريبية لأختبار السوق والأختبار العقلاني!ونظرية اعادة تركيب مفهوم العملية التنافسية وآلياتها في ديناميكا الفوضى(CHAOS)على اسس العاب الاستراتيجيا!وتسمح نظرية اللعب بدراسة بناء اسس المؤسساتية الاجتماعية والاقتصادية والمدنية وخصائصها النسبية!.يذكر ان لمفهوم ديناميكا الفوضى رديف هو التعاضدية او السينرجية (SYNERGOS) او ادارة المعرفة.
10/1/2008
