سبق وأن قلنا

عدد المشاهدات: 1التصنيف: مقالة

مقالات وآراء حرة

الأربعاء 28/3/ 2012                                                                                      

          

عبد الرزاق الحكيم

أن ما حصل و ما جرى ويجري لإنتهاك حرمات حزب وطني دافع وناضل ويدافع ويناضل من اجل الحرية والعدالة والتحرر والاستقلال و التقدم للشعب والوطن والمدافع حقا عن الفقراء والمعدمين والايتام والارامل ، وعن العمال والفلاحين والكسبة والمثقفين … ويراد اسكات صوته المدوى (جريدة طريق الشعب) ، الناطقة بأسم الحرية والعدالة والمساواة وفضح الفساد والمفسدين ، والمطالبة بتحسين الخدمات من ماء وكهرباء وطرق معبدة ومجاري سالكة ومراكز صحية مجانية وتوزيع عادل للثروات والمداخيل ، وتوظيف العاطلين من خريجين جامعات وغيرهم وتعديل رواتب المتقاعدين واقرار قانون الضمان الاجتماعي للعاطلين والمعوزين ، وتوفير السكن اللائق لكل محتاج في دولة نفطية هائلة الثروات .

ان ما جرى ويجري ضد مقرات الحزب الشيوعي العراقي وجريد ته المركزية … جريمة نكراء وعمل جبان مدان … يتطلب من كافة الاحزاب والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني ، ادانته واستنكاره ومطالبة الحكومة على الاعتذار علانية ، وعدم ممارسته لاحقا .

سبق وان قلنا … علينا عدم السكوت والمهادنة والتمادي مع الذين لا يؤمنون بالديمقراطية كنظام متكامل اقتصادي واجتماعي وسياسي وحريات وعدالة ومساواة … هم يؤمنون بالديمقراطية فقط طريقاً للوصول الى السلطة … هم يحرصون على انحسار الحريات والديمقراطية ونشاط منظمات المجتمع المدني … والضرورة تقتضي الوقوف بحزم ، بوجه الاستبداد الجديد … الاستبداد الذي جاء عبر التزوير والتسلط واستخدام كافة الوسائل غير المشروعة للحصول على نسب متقدمة … واستخدم التصويت في البرلمان لقانون انتخابات سيء الفعل والصيت ، و من اسوأ القوانين الانتخابية … وعبر استخدام اجهزة الدولة من اعلام واجهزة امنية متعددة ، ومال الدولة ومساجد وحسينيات ومنابر مدفوعة الثمن للترويج لبضاعة فاسدة … اساسها الطائفية المقيته والمظلومية التي لا تنتهي .

سبق وأن قلنا أن قانون الانتخابات البرلمانية نسخة من قانون انتخابات مجالس المحافظات وهو مفصل عليهم وكما هم يريدون … وكان علينا مقاطعة هكذا انتخابات وهكذا قانون اقصائي للاحزاب الوطنية العريضة … لأن هذا القانون يعتمد على التوزيع الطائفي والمذهبي والعرقي .. وليس على اساس الوطن الواحد.

سبق وان قلنا …. يجب علينا الردع السريع لكل انتهاك لحقوق الانسان وللحقوق المدنية ، ومنظمات المجتمع المدني ، وللحريات العامة والخاصة … ودعوة الجماهير الشعبية ، درعنا الحصين وسورنا العظيم ، بوجه الدكتاتورية الجديدة وسلطة الحزب الواحد … للتظاهر واستمرارية التظاهر ، حتى تحقيق مطالب الجماهير العريضة في انهاء الفساد الاداري والمالي واطلاق الحريات العامة والخاصة وعدم التجاوز على حقوق الانسان … واقرار القوانين التي اقرها الدستور العراقي ، كقانون الانتخابات وقانون الاحزاب ونبذ الطائفية والمحاصصة المقيته ، والتأسيس لدولة مدنية .

سبق وان قلنا … علينا الهجوم وليس الدفاع بوجه من لا يؤمن بالعمل المشترك والنضال المشترك والتاريخ المشترك ، للنضال الوطني ضد الدكتاتورية المقبورة … ولا يؤتمن عند التسلط والتفرد بالسلطة … لأنه يريد تدمير وتحطيم وابادة الآخر كما كان يريد من سبقوهم من الحكام الدكتاتوريين … هو لا يريد المظلومية ولكن يريد ظلم الآخرين …!

سبق وان قلنا … كان المفترض ، أن لا ندخل في هكذا سلطة معروفة النوايا والتوجهات … سلطة فردية ، تزيح الآخر واحداً بعد الآخر … وبإساليب شيطانية … من طريقها نحو الاستبداد والتفرد والدكتاتورية . ولا يهمها ما يقال عن استغلال القانون والقضاء والحاق التهم الجاهزة واستخدام قانون وضعته لقمع الاخر وارهابه وهو ( قانون 4 ارهاب ) .

سبق وأن قلنا … أنهم لا يؤمنون في علاقة الأحترام المتبادل ، والعمل سوية نحو إقامة الدولة المدنية العصرية ، بعيدا عن استخدام الدين والطائفية والمذهبية … بل أنهم سيرجعون الى الوراء … الى عصور غابرة … عصور الجهل والتجهيل… عصور الغزو والسبي وتوزيع الغنائم بدل العمل والانتاج .

وأنهم سوف ينقضون على شركائهم في السلطة والعملية السياسية ، قبل الاستفراد بشركائهم بالتحالف … والحبل على الجرار .

سبق وأن قلنا … علينا الحذر ، ثم الحذر من الغدر والطعن من الخلف … من خلال قرارات وقوانين تتيح للسلطة التنفيذية الانفراد بادارة الدولة … الدولة المدنية التي اردناها ونضالنا من اجلها عقود طويلة وضحينا على طريقها بأعز قياداتنا وكوادرنا وقواعدنا وجماهيرنا .

والتحذير موصول الى كافة الاحزاب المشاركة في السلطة والعملية السياسية وكذلك القوى السياسية المستقلة ومنظمات المجتمع المدني ، ولكل مواطن شريف تعز عليه كرامة الشعب والوطن والتقدم والازدهار … من السكوت او الدفاع أو الانجرار نحو مفاهيم الطائفية والمذهبية والدينية والعرقية … وقبول سلطة دكتاتورية ، وبأي ثوب وشكل أتت .