مقالات وآراء حرة
الإحصاء السكاني
للعراقيين
وأهميته في بناء الدولة المدنية الديمقراطية
عبد الرزاق الحكيم
*
عراقنا الجميل بمكوناته الأثينية والدينية
والمذهبية وطوائفه المتعددة ، يشكل بستان ثمار
وزهور رائعة … يتطلب منا كعراقيين بغض النظر
عن انتماءاتنا السياسية والحزبية والعرقية
والمذهبية والطائفية ، وخلفياتنا ومشاربنا
وأهواءنا ، إعادة بناءه على أسس ومرتكزات
حقيقية ، تؤسس للدولة المدنية الديمقراطية
التي طالما ناضلت من اجلها أحزابنا الوطنية
وقواها الحية ، وبكل تلآوينها ومعتقداتها
وأهدافها … ومعها جماهير شعبنا العريضة التي
تريد الخير لهذا البلد المتعدد والمتنوع
الثروات الطبيعية والبشرية وسليل حضارة وادي
الرافدين … هذا البلد الذي هدرت ثرواته على
أيدي حكام جهلة مراهقين، متكبرين ، فاسدين ،
حاقدين ، عبثيين ، في حروب عبثية وصراعات
وخصومات مفتعلة ، سواء داخل المجتمع العراقي ،
أو مع جريانه ، ومحيطه الخارجي و العالم ،
ووظفت خيراته ووارداته لعسكرة المجتمع والدولة
… ولم توظف في رفاه الشعب وتطوره وتقدمه رغم
توفر كل الإمكانيات المادية والبشرية ، بل
عملت على تخلفه عشرات السنيين وما زال الحبل
على الجرار ! .
إن إعادة بناءه بشكل صحيح يتطلب قاعدة معلومات
… تتضمن التركيبة الديموغرافية لسكانه
ومكوناته الأساسية القومية والعرقية وغيرها
التي تشكل هويته الوطنية .وكذلك عدد العراقيين
في الداخل والخارج ، وعدد نسائه ورجاله كبارا
وصغاراً ومن الفئات العمرية والاجتماعية
والوظيفية والتعليمية ، والأميين منهم
والمتعلمين وشهاداتهم التعليمة والعلمية
وخبراتهم الحياتية وهواياتهم وغيرها من
المعلومات التي تخص الإفراد … وأيضا قاعدة
معلومات عن المرتكزات الصناعية والنفطية
وثرواته الطبيعية والمئوسسات الخدمية كأنواع
الطاقة والطرق والجسور والسدود ، والدور
السكنية وأنواعها ، ورياض الأطفال والمدارس
والجامعات والمعاهد وغيرها … إن توفر هذه
المعلومات وغيرها لدى المؤسسات الحكومية ،
تتيح رسم الخطط الإستراتيجية المهمة للبنى
التحتية المهدمة أصلا ،و في إعادة بناءها ،
وتطوير ما موجود منها وتحديثها وفق أسس علمية
ومعطيات واقعية واضحة ، كإعادة شبكة الكهرباء
الوطنية ومياه الشرب والصرف الصحي وشبكات
الهاتف والغاز ، ومؤسسات التعليم بكافة مراحله
، وكذلك رسم الخطط لتطوير المعامل والمصانع
والطرق والمواصلات والسكك الحديدية والطيران ،
وكذلك حقول النفط والغاز وغيرها من الثروات
الطبيعية .
إن المشاركة الفعالة من قبل جميع العراقيين في
داخل العراق وخارجه ، يعتبر واجب وطني في
انجاز هذا المشروع الهام … وذلك يوم السبت
المصادف 24/10/2009 .
العراق ومنذ تأسيسه وتأسيس دولته الوطنية في
1920 ، ولحد يومنا هذا لم يمتلك قاعدة بيانات
صحيحة ، سواء عن تركيبته السكانية وفئاته
العمرية والاجتماعية وغيرها من المعلومات التي
تتطلبها الخطط الإستراتيجية .
إن مساهمة العراقيين وأحزابهم السياسية
ومنظمات المجتمع المدني وأفراد وجماعات ،
مطالبين جميعاً خوض هذه الفعالية الكبرى ،
بنشاط ووعي وطني وشعور بالمسئولية اتجاه الفرد
والأسرة والمجتمع ، لبناء دولتهم المدنية
الديمقراطية .
أيها الأعزاء من العراقيين رجالاً ونساءً
كباراً وصغاراً مدعوين للمساهمة في إنجاح
عملية التعداد السكاني … ومن تفوته الفرصة
في التسجيل عبر التهاون أو اللآمبالآت في
عملية تسجيله … سوف تخلق له متاعب ومشاكل
عديدة له ولإفراد أسرته وعائلته … بسبب عدم
وجود معلومات وبيانات تثبت عراقيته .
ومن لم تتوفر له ولأطفاله وأفراد أسرته وثائق
عراقية أو شهادة ميلاد ، أو غيرها من الوثائق
عليه مراجعة السفارة العراقية في لاهاي/هولندا
، وستجدون هناك من يرحب بكم ويسهل أمركم على
أكمل وجه مطلوب وبرحابة صدر وابتسامة وتقدير .
لاهاي/ 3/تموز /2009
*
رئيس جمعية البيت العراقي/لاهاي/هولندا
