الإحصاء السكاني للعراقيين وأهميته في بناء الدولة المدنية الديمقراطية

عدد المشاهدات: 1التصنيف: مقالة

مقالات وآراء حرة

الإحصاء السكاني للعراقيين
وأهميته في بناء الدولة المدنية الديمقراطية

عبد الرزاق الحكيم *

عراقنا الجميل بمكوناته الأثينية والدينية والمذهبية وطوائفه المتعددة ، يشكل بستان ثمار وزهور رائعة … يتطلب منا كعراقيين بغض النظر عن انتماءاتنا السياسية والحزبية والعرقية والمذهبية والطائفية ، وخلفياتنا ومشاربنا وأهواءنا ، إعادة بناءه على أسس ومرتكزات حقيقية ، تؤسس للدولة المدنية الديمقراطية التي طالما ناضلت من اجلها أحزابنا الوطنية وقواها الحية ، وبكل تلآوينها ومعتقداتها وأهدافها … ومعها جماهير شعبنا العريضة التي تريد الخير لهذا البلد المتعدد والمتنوع الثروات الطبيعية والبشرية وسليل حضارة وادي الرافدين … هذا البلد الذي هدرت ثرواته على أيدي حكام جهلة مراهقين، متكبرين ، فاسدين ، حاقدين ، عبثيين ، في حروب عبثية وصراعات وخصومات مفتعلة ، سواء داخل المجتمع العراقي ، أو مع جريانه ، ومحيطه الخارجي و العالم ، ووظفت خيراته ووارداته لعسكرة المجتمع والدولة … ولم توظف في رفاه الشعب وتطوره وتقدمه رغم توفر كل الإمكانيات المادية والبشرية ، بل عملت على تخلفه عشرات السنيين وما زال الحبل على الجرار ! .
إن إعادة بناءه بشكل صحيح يتطلب قاعدة معلومات … تتضمن التركيبة الديموغرافية لسكانه ومكوناته الأساسية القومية والعرقية وغيرها التي تشكل هويته الوطنية .وكذلك عدد العراقيين في الداخل والخارج ، وعدد نسائه ورجاله كبارا وصغاراً ومن الفئات العمرية والاجتماعية والوظيفية والتعليمية ، والأميين منهم والمتعلمين وشهاداتهم التعليمة والعلمية وخبراتهم الحياتية وهواياتهم وغيرها من المعلومات التي تخص الإفراد … وأيضا قاعدة معلومات عن المرتكزات الصناعية والنفطية وثرواته الطبيعية والمئوسسات الخدمية كأنواع الطاقة والطرق والجسور والسدود ، والدور السكنية وأنواعها ، ورياض الأطفال والمدارس والجامعات والمعاهد وغيرها … إن توفر هذه المعلومات وغيرها لدى المؤسسات الحكومية ، تتيح رسم الخطط الإستراتيجية المهمة للبنى التحتية المهدمة أصلا ،و في إعادة بناءها ، وتطوير ما موجود منها وتحديثها وفق أسس علمية ومعطيات واقعية واضحة ، كإعادة شبكة الكهرباء الوطنية ومياه الشرب والصرف الصحي وشبكات الهاتف والغاز ، ومؤسسات التعليم بكافة مراحله ، وكذلك رسم الخطط لتطوير المعامل والمصانع والطرق والمواصلات والسكك الحديدية والطيران ، وكذلك حقول النفط والغاز وغيرها من الثروات الطبيعية .
إن المشاركة الفعالة من قبل جميع العراقيين في داخل العراق وخارجه ، يعتبر واجب وطني في انجاز هذا المشروع الهام … وذلك يوم السبت المصادف 24/10/2009 .

العراق ومنذ تأسيسه وتأسيس دولته الوطنية في 1920 ، ولحد يومنا هذا لم يمتلك قاعدة بيانات صحيحة ، سواء عن تركيبته السكانية وفئاته العمرية والاجتماعية وغيرها من المعلومات التي تتطلبها الخطط الإستراتيجية .
إن مساهمة العراقيين وأحزابهم السياسية ومنظمات المجتمع المدني وأفراد وجماعات ، مطالبين جميعاً خوض هذه الفعالية الكبرى ، بنشاط ووعي وطني وشعور بالمسئولية اتجاه الفرد والأسرة والمجتمع ، لبناء دولتهم المدنية الديمقراطية .

أيها الأعزاء من العراقيين رجالاً ونساءً كباراً وصغاراً مدعوين للمساهمة في إنجاح عملية التعداد السكاني … ومن تفوته الفرصة في التسجيل عبر التهاون أو اللآمبالآت في عملية تسجيله … سوف تخلق له متاعب ومشاكل عديدة له ولإفراد أسرته وعائلته … بسبب عدم وجود معلومات وبيانات تثبت عراقيته .
ومن لم تتوفر له ولأطفاله وأفراد أسرته وثائق عراقية أو شهادة ميلاد ، أو غيرها من الوثائق عليه مراجعة السفارة العراقية في لاهاي/هولندا ، وستجدون هناك من يرحب بكم ويسهل أمركم على أكمل وجه مطلوب وبرحابة صدر وابتسامة وتقدير .



لاهاي/ 3/تموز /2009
 

* رئيس جمعية البيت العراقي/لاهاي/هولندا