مقالات وآراء حرة
في هولندا ، احتفال بهيج بعيديْن
مجيد إبراهيم
خليل
أقام الشيوعيون و أصدقاؤهم ، في هولندا ، حفلا
بهيجا بمناسبتين عزيزتين على قلوب الشيوعيين و
محبي الشغيلة ؛ و ذلك يوم الأحد 2/5/2010 في
مدينة لاهاي ، فقد تألق الاحتفال بوهج عيدين :
الذكرى السادسة و السبعون لميلاد الحزب
الشيوعي العراقي و الاحتفال بأول أيار ، عيد
العمال المجيد ، حيث زينت قاعة الاحتفال
بشعارات تحيي المناسبتين و صور شهداء الحزب
الأبطال .

كان الاحتفال تعبيرا ساطعا عن الفرح الغامر بالمناسبتين الجميلتين ، و مناسبة للتضامن مع شغيلة الوطن ، و مطلبهم العادل بإلغاء القوانين الظالمة بحق العمال ، التي ورثتها حكومات ما بعد 9 نيسان 2003 ، و لم تلغها ، بل أضافت إليها قيودا جديدة . كذلك كان مناسبة للتذكير بالمخاطر التي يتعرض لها الوطن بفعل نتائج الانتخابات المستندة الى قانون ، تتعارض كثير من مواده مع الديمقراطية ، و عملية انتخابية شابتها الكثير من الخروقات و النواقص ؛ و هذا ما عبرت عنه الكلمة المشتركة لمنظمتي الحزب الشيوعي العراقي و الحزب الشيوعي الكردستاني – العراق في هولندا .
في بداية
الاحتفال وقف الحضور الكريم دقيقة صمت حدادا
على أرواح شهاداء الحزب و الشعب ، بعدها توحدت
أصوات الجميع بصوت واحد شجي ، يشدو للوطن نشيد
: موطني….. موطني . ثم ازدانت القاعة
بالرايات الحمراء و الورود و الشموع ، حملها
الصغار و الكبار بأزيائهم الوطنية ، معبرين عن
بهجتهم بعيد الحزب ، و داروا وسط القاعة ، و
هم يهزجون ، و تعالت الهتافات و الزغاريد و
التصفيق من جميع الحضور .
بعد كلمة الحزب ، ألقيت كلمة رابطة الأنصار
الشيوعيين في هولندا . ثم قرئت كلمة تهنئة من
حزب الدعوة ، كذلك قرئت كلمت تهنئة من تنظيمات
الاتحاد الوطني الكردستاني في أوربا . كما
أرسل البيت العراقي في لاهاي ، و التجمع
الثقافي الاجتماعي في دلفت ، برقيتي تهنئة .

أحيا الحفل الفني الفنانان محمد البيك ، و وسام أيوب ، فكان للموسيقى و كلمات الشجن المشحونة بمشاعر الحب و الحنين للأهل و الوطن سحرها الأخاذ في قلوب الحضور ؛ فتفاعل معها . كما أعادت الأعاني الى ذاكرة المنفيين ذكرى الأماكن الحلوة التي ألفوها ، و الزمن الذي قضوه هناك في ربوع الوطن الغالي ، و قد كان هناك مزيج من الأغاني العاطفية و الوطنية ، شارك الجميع في أدائها ، حيث استغرقهم الفرح الغامر ، فشاركوا في الغناء و الرقص والدبكات الكردية و الجوبية .

تخلل الحفل عرض
مسرحي من تأليف و إخراج الفنان سعد عزيز دحام
،بالاشتراك مع الفنانين سلوى بدن و جميل حامد؛
فكان العمل لوحة جميلة معبرة جمعت التمثيل و
الغناء و الرقص ، أمتعت الجمهور كثيرا ، و برع
الفنانون الثلاثة في أدائها . كما كانت هناك
لوحة فنية فلكلورية من التراث البصري قدمها
الفنانان سلوى بدن و جميل حامد .
إنه عيد يعانق عيدا ، كان حفلا بهيجا ، عبّر
فيه الحضور الكريم عن مشاعر الفرح و السعادة ،
و التضامن مع نضال الحزب الشيوعي رغم كل
المصاعب و العراقيل ، من أجل مستقبل سعيد مشرق
لوطننا و شعبنا .





