بلقيس الملحم
qadiiah@hotmail.com
بلقيس الملحم *
نامت في حضنه كطفلة, تفتش في عينيه بشهية السماوات عن حلوى أبيها الغائب. والمطر الذي كانت تغتسل به تحت الميزاب لا زال يمنحها ثوبها المبلل!
بكامل ملابسها اغتسلت معه
لا وقت لتقشير اللوز,
والليل نائم في كفه
مدخرا بهجة اليقظة في الحلم
هل حقا نحن معا يا حبيبتي؟
– يسألها ولسانه يزهر بين نهديها,
فحقائب الفرح لا تتسع لفمها الصغير,
فيما يكشف عن هدايا جسدها البض بإصبعه الناضج, الذي كان في انتظاره خمسة أشهر.
نفسه العطر لم يتغير,
لسانك ينزفُني فهل ألج إلى مائك؟
– تسأله وهو يطرق سمعا كنورس وحيد في فردوس كبير.. كبير.. كبير!-
.
.
وما إن انتهت مهلة المهرجانات التي صخبت بقوة في جسديهما, حتى استأذنها للوداع!
فاستأذنته بأن تصفعه!
داهمته الأزهار من كل جهة,
وجهها صار مثل شمعة هرمة! تحترق فيها ألف فراشة..
اختلطت معالم وجهها بوجهه
اشتمته كمن تُمشِّط الأحزان بتعفير التراب
وهي تشاطر الغياب: عدَّ أنفاس الانتظار
ملتهمة شفتيه كمزامير الكهان ليلة القداس
* شاعرة وكاتبة من السعودية
