تفاحة باب الشيخ

عدد المشاهدات: 1التصنيف: مقالة

بلقيس الملحم
qadiiah@hotmail.com

أشتهي
أن أتسمر أمام باب الشيخ
أتصيد لأنفي روائح تلك الحارة
أقرأ لها ..
فأنهمر في بكاء
من دهشة صامتة
أنهمرُ صمتاً
وملحاً
أبعد ما يكون أو أقرب
من سرير البياض,
البياض الذي يهدر لَزِجاً
في لحاء عينٍ بنفسجية بعيدة

أقرأ
أقرأ..
أصارع البياض
أشهرُ عليه الوردةَ والبكاء
فيُصرع
وينبت مكانَهُ بؤس آخر
كبياض من رحلوا أو ابتسموا هناك
كالخرافة التي تنحت القصائد العاقلة بالسكين !

تنكرها
وهي ترسم كذبة الأسنان المفتوحة كالهاوية
على الألوان !

أقرأ
أقرأ..

فأنهمرُ زيتاً مذبوحاً …
طفلتي تذبحني مرة أخرى فتقول :
كي تَصِلي إلى القصيدة
لا بدَّ لفتيل القنبلة أن ينسجك ,
أن يموت البرتقال أمامك
وتسقط السماء كدخان مبين
على رؤوس باذنجان مهادِن !

أماه …
العُري
العُري
تعرّي معي ,
داكنة صدورهم
تتنفس بربع رئة
بربع وطن
بربع ربع أصدقاء

أقرأ
أقرأ
وعائشة – اللذيذة – تسأل :
أتشتهين عراقاً
من تفاحة بيضاء
في حارة باب الشيخ ؟

نعم ,

بيضاءَ ومع ذلك ملوَنة !


* شاعرة وكاتبة من السعودية