مراسيم جنازة تليق بي!

عدد المشاهدات: 1التصنيف: مقالة

بلقيس الملحم
qadiiah@hotmail.com

بلقيس الملحم *

علمت من صديق لك, بأنك بذلت كل شيء لتنساني, أحرقت الرسائل والصور, محوت من أحلامك محلول الذكرى الذي يسبح في رأسك, حتى رقم محمولك, قمت بتغييره, فكرت أيضا أن تغير أسمك وملامح وجهك, لكنك لم تستطع لدواع أمنية وخلقية, المهم أنك توصلت لقرار كان أجدى بغيري! أما أنا فقد أبلغته بوصيتي, والتي أرجو أن تهذب فيك كبريائك, لأنه وباختصار لا يوجد من يستحق حبي إلا أنت !

بعد سويعات سيحمل إليك قلبي, وقد لف في شاش أبيض , قلبي الذي إذا عصرته شربته حليبا سكريا, وإذا تركته جانبا أزهرت منه زهور الزعفران, هو الآن يمسك بآخر خيط من حياة, فقلِّبه بين كفيك الباردتين حتى يجف, ثم مارس معه طقوس الإحراق , سجر به تنورك, حتى إذا ما صار رمادا, ذره في الفرات..

هل تذكر الفرات الذي تسلقناه يوما ونصبنا على قمته علمين أخضرين؟

هناك تحديدا , قم بنشر رمادي, واتلو علي ما سيجريه الله على لسانك من صلوات..

قم انفض يديك الطاهرتين, وودعني بعينين متسمرتين نحو السماء, فأنا أنتظرك هناك..

ففي محكمة الله, سأقتص منك, ولكن بطريقتي الخاصة, ربما ستكون هي اللحظة الأخيرة التي سأكف فيها عن البكاء والشكوى, لذا, ثق بالماء يا ساكن أغنيتي, فأنا من سيمسك بيديك نحو باب الجنة, وهناك اختر لك منزلا قريبا من شجرة تفصلني عنك!



* شاعرة وكاتبة من السعودية