بلقيس الملحم
بلقيس الملحم / السعودية
قُطنية
هجرها منذ شهر , شعرت بضجر كبير, فكرت أن تسهر الليلة مع صديقاتها ,تطور حديثهن كالعادة , حتى طرحن تجاربهن مع الزوج , كيف يجذبنه ويجعلنه لا يرى غيرهن , أصابتها الدهشة, وتساءلت في نفسها: هل كان يطلب مني أن أكون عاهرته الشريفة!
خمسين
أينما أذهب أجده, تتكرر صورته عند مداخل المزارات, والجوامع, آخر مرة , وجدته ساكنا كعامود الكهرباء, على مصطبة إسفلتية محرقة, وهو لا ينادي على بضاعته, وكأنه يأس من أن يشتري منه أحد, فالزوار يتشابهون كل يوم, ولمدة ثلاثة أيام, كنت أراقبه جيدا, لم يتغير شكل المسبحات التي كان يلفها وبشكل جميل ومتقن حول ذراعه الأسمر, تقدمت منه فابتعت الخمسين جميعا,وتركت هذا العجوز, يذهب ليغتسل بماء الكوثر وليلبس حلل من سندس وإستبرق !
قيامة
يحتاج لخمس مئة عام لينتهي فيها, قضى منها ثلاث مئة عام بين نهديها, ومائة أخرى تحت جفنيها, وحين لم يتبق له سوى مئة واحدة, كان الموت إليه أسرع!
عورة
حتى رماد التنور, فتّشوه, ولمّا لم يجدوا له أثرا, سال لعابهم عليها,
ليلتها, لم تمطر السماء رغم كثافة السحب, وعطش المواشي, وضجيج الدعوات..
أمّا هو فقد عاد متخفيا بعد أسبوعين من الحادثة, كان متأكدا من ملاحقتهم له, وحين قصت عليه القصص, لم يجد ما يحفظ كرامته سوى أن ينتحر!
