البرتقال مصري والخيار سوري الجنسية

عدد المشاهدات: 1التصنيف: مقالة

مقالات وآراء حرة

البرتقال مصري والخيار سوري الجنسية

زاهر ربيع الجامع

أرض السواد اصابها العقم ولم تعد قادرة على الانتاج فكيف يطعم ادابا الفقراء وريح الشمال تريد به الضراء وماذا اصاب الفلاح هل ترك الارض ولجأ الى المدينة ام رفضت الارض البذر هذا ومجموعة من التساؤلات التي تطرح عندما نمر بالسوق ونجد اغلب المنتجات الزراعية من خضروات وفواكة مستوردة وليس للمحصول العراقي غير مكان صغير في سلال الخضار فلمن تمتد يد الاتهام للفلاح ام للمواطن الغافل ام للدولة التي فتحت باب الاستيراد على مصراعيه دون اي حساب . لكل ذلك فالجميع شركاء .

كم يؤلمني أن اكل هذه المنتجات المستوردة عديمة الطعم والمنتج العراقي غائب عن السوق او موجود بكميات صغيرة وباهضة الثمن لا يستطيع البائع ان يسوقها فهي بمقابل المنتجات المستوردة مكلفة للمواطن .

كثيرة هي الاسباب التي جعلت المنتج الزراعي العراقي ينحصر ويتراجع فمنها كثرة الحروب التي خاضها العراق وادت الى تدمير الكثير من الاراضي الصالحة للزراعة كما كان للوضع بعد سقوط النظام دور كبير حيث ادت السياسة الاقتصادية لسلطة الاحتلال والسلطات المتعاقبة الى تراجع المنتج المحلي بعد رفع كل القيود عن الاستيراد للاتجاء الى اقتصاد السوق فوردت الى العراق سلع ارخص من السلع المنتجة محليا فكان الطلب عليها اكبر من السلع المحلية هذا اضافة الى تردي الوضع من عدم توفر الادوات والوسائل التي تطور العمل الزراعي من اجهزة ومعدات ومكائن حديثة وظهور مشكلة شحة المياة وغياب الدعم الحكومي الحقيقي لهذا القطاع الذي من الممكن ان يؤدي دور كبير في التطور والنمو لو جرى العمل على النهوض به وهو امر ممكن ولكن يتطلب مجموعة من الاجراءات منها حماية المنتوج المحلي من البضاعة المستوردة عن طريق الضرائب والتعريفات الكمركية وتوفير دعم للفلاح العراقي وشركات عراقية او اجنبية لتقوم بأستصلاح الاراضي الزراعية ويكون هذا الدعم بالقوانين والتشريعات اضافة الى الدعم المادي وخصوصا في بدايات الانتاج حيث تكون كلف البضاعة كبيرة مما يتطلب ان تكون اسعارها مدعومة حكوميا .

من الممكن للقطاع الزراعي ان يغطي السوق المحلية من المنتجات اذا جرى العمل على دعمه وتوفير الظروف الملائمة له مما يوفر الكثير من المبالغ التي تصرف على الاستيراد ويساعد على تعديل بعض من الخلل الحاصل في ميزان المدفوعات التجاري .