مقالات وآراء حرة
السبت 16/3/ 2013
لنقف
حداداً على صور الشهداء الذين ازدانت ارواحهم
في شوارع المدينة وازقتها وامتلأت البيوت
وحدائقها بأطهر جثث الشهداء بين رضيع وامرأة
تحمل الجنين في احشاءها ورجل مسن يقف الانسان
امامه تقديراً لوجهه الكريم بوقار الزمن
والشيب فيه، وشاب وشابة يحلم وتحلم بيوم زفافه
وزفافها .
توقفت مشاعر الضمير العالمي ميتة دون حراك
خشية من مصالحها في يوم استشهاد مدينة حلبجة
16ـ3ـ بعد ان تم قصفها من طائرات اشرس نظام
دموي شوفيني في محاولة منه لإبادة امة لم
تطالب بأكثر من حقوقها فأصبحت المدينة وبمن
فيها ضحية لمصالح العالم الشرقي والغربي ومن
اثار حرب ليس للكرد فيها ناقة ولا جمل بمطر
الموت الجماعي من غازات الخردل والسيانيد، بل
الانكى من كل ذلك وجهت البعض اصابع الاتهام
الى غير النظام الدموي الصدامي بناءً على
الاحتفاظ بمصالحها .
في هذا اليوم يوم ذكرى ملحمة حلبجة الشهيدة
اقف اجلالاً واكباراً وانحني بقامتي امامك
ايتها الشهيدة باهلها وامطر عليك سيل من دموع
الرحمة عسى ولعله اشارك اهلها واحمل عنهم جزءً
من مؤاساتها مع ادراكي بصعوبة اندمال جروحها ،
لنجعل من هذا اليوم يوم الشهيد الكوردي حيث
شهداء المدينة من كل الاعمار والاجناس
والعقائد والمبادئ ،وهم ضحايا الكورد بكل حق
وحقيقة وعلى وطنهم الذي يعاني الى يومنا هذا
من سطوة الاحتلال، وتمارس بحق امته ابشع جرائم
الارهاب كونهم خلقهم الله كرداً مختلفين عرقاً
ووطناً من اقوام الاحتلال .
لنجعل من هذا اليوم يوم الكرامة والعزة
والوحدة اكراما لشهداء المدينة ونتلوا القسم
تلوا القسم بمواصلة مسيرة الثورة الى يوم رفع
رايات الحرية كاملة على منابرها واجواء الوطن
المحتل كوردستان الحبيبة بدلاً من الاحتفالات
والقاء الخطب الرنانة من قبل هذا وذاك والتي
لا تجدي نفعاً ولا تندمل جرحاً من هول الكارثة
.
مدينتي حلبجة يا مدينة الشهداء اعتذر منك
ايماناً مني بان لساني يعجز من النطق بكلمات
تصل في التعبير الى مستوى الحدث الا ان اقف
مرة اخرى واخرى لأذرف من عيني دموع الرحمة
عليك واشارك ذوي الشهداء محنتهم من هول
الفاجعة.
