مقالات وآراء حرة
الأحد 16 / 6 / 2013
محمد زلال
بألم بالغ تلقينا نبا رحيل الفنان فلاح صبّار
اثر ازمة قلبية لم تمهله حتى من نظرة الوداع
الاخيرة للأهل والأحبة .
سافر سفرته الابدية ولم يترك من متاع الدنيا
شيئا , لم يملك في حياته غير فنه وصوته العذب
الحزين , انه ابن الحاضرة الفراتية ( النجف )
حاضرة الفقه والعلم والشعر ومرقد امام الفقراء
والمستضعفين .
لقد توهج الصبّار ومنذ شبابه بعطاء متميز ,
فقد اعتلى المنبر لرثاء سيد الشهداء الحسين بن
علي بصوته المؤثر الحزين مستغلا ما هو جوهري
في التشيع , الرفض والمعارضة ونشدان العدل .
لقد كلفته مواقفه الوطنية بان يترك الوطن في
سن مبكرة من عمره , فعاش الاغتراب بآلامه
ومتاعبه , لكنه مع ذلك لم يتوقف ابدا عن نشاطه
الفني والسياسي حتى اللحظات الاخيرة من عمره .
ان غيابك يا ابا ليالي رغم فداحته يؤكد حضورك
الدائم بيننا في الحانك , موسيقاك , وصوتك
العذب الحزين , بحبك للعراق .. انه الغياب
الذي يؤكد الحضور , وان بكينا يا ابا ليالي
فاعذرنا , فان بكاءنا عليك سيكون بمثابة
الزغاريد المؤكدة لعطائك مع المئات من
المثقفين العراقيين الذين رفضوا الخضوع لنظام
صدام الدكتاتوري .
