سهرة مع الجواهري في ليلة رأس السنة الجديدة

عدد المشاهدات: 1التصنيف: مقالة

مقالات وآراء حرة

سهرة مع الجواهري في ليلة رأس السنة الجديدة

"ولم أرَ فيما ندعي من حضارةٍ/ وما يعتري أوضاعنا من تلاؤمِ.
وها إن هذا الشعب يطوي جناحه/ علي خطرٍ من سورة اليأس داهمِ.
غداً يستفيق الحالمون إذا مشتْ/ رواعدُ من غضباته كالزمازمِ.

… وهي من قصيدته بعنوان (الإقطاع عام 1939)…."

… ثم يتخيل عواد ناصر، الجواهري " متظاهراً في ساحة التحرير، اليوم، يرفع يافطة غاضبة توازي نصب الحرية، ليأخذ بيد جواد سليم إلى حانة قريبة ويُسرّه بما يراه في النصب، وما قبل النصب وما بعده :

"فأحسن من هذي التماثيل ثلةُ/ تقوم علي هذا البناء المرممِّ.
فقد لعبت كف التذبذب دورها/ بهِ واستباحت منه كلّ محرّمِ.
وقد ظهرت فيه المخازي جليّةً/ يضيق بها حتي مجال التكلّمِ.
وقد صيح نهباً بالبلاد ومُزقتْ/ بظفرٍ و داسوها بخفٍّ ومنسمِ….
"

… وهكذا تتداخل الاجواء والمكانات في كتابة عواد ناصر ، ويحدو بنا بكل أناقة ، معهودة منه،الى بعض المواضى والحواضر والمستقبل… وكم كان بودنا ان ننقل المزيد من النص ، ولكنا نحذر " حقوق النشر " المعروفة والمستترة …

اخيرا، وعلى ذمة اهل التوثيق، ثمة ذكريات ومحطات "جواهرية" شيقة عديدة، كم حبذا لو كتب عنها عواد ناصر ، وهو شاهد عليها ومعني بها ، بل وفي صميمها احيانا، في دمشق الثمانينات ، والعهدة على رواة ….