يوسف أبو الفوز
haddad.yousif@yahoo.com
الأثنين 12/3/ 2012

الشجاعة لها طعم
واحد … ان يكون لك موقف !
ان تقول لا للظالم وان تقول كلمتك رغم كل
العواقب !
ان تتمسك بأنسانيتك وان لا تتحول الى فرد من
قطيع يراد ان تكون واحدا منه !
أن تعرف ان الموت يتربص بك فتواجهه بصدر مفتوح
لتكسب الخلود ، لكن شجاعة كم قلب يحتاج
الانسان من اجل ان يسمو ويقول : لا ؟!

بحروف
من ذهب سيذكر العالم اسم الالماني اوغست
لاندميسر ، العامل في حوض بناء السفن بلوم فوس
في هامبورغ ، والذي ثمة معلومات قليلة عنه ،
يتوفر منها ان له ابنتين من زوجة اسمها ايرما
ايكلر ، التي تصغره بثلاث اعوام ، وحصلت له
مشاكل جدية مع السلطات النازية التي حاربته
لكونه تزوج عام 1930 من امراة يهودية وحكمت
عليه بالسجن لمدة عامين ونصف اشغال شاقة لكونه
خطرا على النظام الاجتماعي وتهديده نقاء العرق
الآري ، وفصلته عن زوجته وابنتيه ، حيث
استطاعت ابنته ايرين ان تتعرف الى صورة والدها
، حين نشرت عام 1991 . من رسائل فقيرة وصور
قليلة ظلت تحفط لوالدها احترام كبير تعزز حين
تعرفت الى موقف وشجاعة الاب الذي غادر السجن
عام 1941 وبعد فترة سجل ضمن عداد المفقودين
ويرجح انه تم تصفيته ومن وحي ذلك كتبت كتابا
عن موقفه وما تعرفه عنه . الصورة المذكورة
تناقلتها مؤخرا وسائل الاعلام الاوربية ،
وحالما نشرت على الفيس بوك ، حتى نالت اعجاب
الاف الفيسبوكيين الذين واصلوا نشرها والاشادة
بها وبشجاعة الرجل الذي اتمنى شخصيا ان تنتقل
سيرة حياته لعهدة السينما . الصورة المذكورة
تم التقاطها عام 1936 في مدينة هامبورغ
الالمانية ، ايام الحكم النازي وتظهر جليا
عامل الميناء اوغست لاندميسر، الذي يقف كالطود
صامدا مكتوف الايدي رافضا ان يرفع اشارة
التحية النازية التي اداها المئات من حوله في
حفل خاص لمشاهدة انطلاق سفينة تدريب تابعة
للبحرية.
لكم نحن مدينون لك ايها العامل الشجاع بهذا
الدرس ؟ لكم نحن بحاجة لشجاعتك وشجاعة امثالك
من الجنود المجهولين ممن قالوا لا واضحة وجلية
للطغاة والحكام الطواغيت ؟
لك المجد .. اين صار مصير النازية ورجالاتها
الان ؟ واين هو اسم وموقف العامل اوغست
لاندميسر ؟!

