يوسف أبو الفوز
haddad.yousif@yahoo.com
الأحد 8/1/ 2012
في البدء لابد من التهنئة
بحلول العام الميلادي الجديد 2012 ، مع أمنيات
بأن يكون أقل إيلاما لابناء شعبنا من سابقاته
ومع حديث الأمنيات أود التوقف عند تنبيه ،
صديقي الصدوق ، "ابو سكينة " الى أحدهم ، ظهر
عشية أعياد الميلاد في أحدى الفضائيات ينثر
التحايا والأماني وكتب تحت أسمه على شاشة
التلفزيون : "محلل سياسي"، مما أغاض "أبو
سكينه" ، فهو يعرف هذا "المحلل" جيدا من أيام
" المعارضة "، يوم كان يعتقد ان كلمة "ليبرالية"
مشتقة من "ليبيا" ! لم يستفزني الامر ،
فالمحللون السياسيون ، صاروا يواجهونك اينما
وليت وجهك، فهم خبراء في تقلبات الديمقراطية
وتراضي حلف الناتو مع الاسلام السياسي وأزمة
اليورو واسعار معجون الطمامة ومحاسن الحليب
الخالي من الدسم و … صاح بي ابو سكينة : "مصيبة
؟ ". هي حقا مصيبة ـ عزيزي القاريء ـ فهذا
المحلل السياسي ، يصفعنا يوميا بأشنع تفسيراته
وأستنتاجاته ولا يتورع عن مناقضة نفسه في نفس
اليوم في مكانين مختلفين ! كثرة المحللين
السياسيين ، جعلت اخبارهم تملأ مواقع الفرفشه
في الانترنيت ، فثمة محلل سياسي أكل رؤوسنا في
مديح سياسي ـ يبدو أنه يدفع بسخاء ـ وليثبت
لنا تميز هذا السياسي وعبقريته ولماذا يعتبره
مفخرة للسياسة العراقية قال ـ بالحرف الواحد !
ـ : " لانه من برج الاسد !! " واخر يعتبر نفسه
فطحل في احوال البورصة والوول ستريت، يعتقد ان
استفحال الفساد المالي في العراق يرتبط بـ "الانبعاج
الصالوني في الامتدادت السنسكريتيه المتلفلفة
زمانياً "ـ فهمتم شيء ؟ ـ ، واخر يعتقد بأن
…
في ايام وجودنا في الجبل، ايام الكفاح المسلح
لمقارعة النظام الصدامي المقبور، كان معنا
نصير مخابر، نشطا، بشوشا ، مثابرا في اداء
مهماته ولا يتوانى في تقديم المساعدة لمن
يحتاجها . عمله كمخابر ، جعله ذو خبرة ما في
الاجهزة الكهربائية ، هذا فرض عليه ان يكون
مصلحا لاجهزة الراديو العاطلة ، خصوصا إذ ما
عرفنا بأن الراديو كان نافذة مهمة للنصير
المقاتل للتواصل مع العالم . صار لصاحبنا
المخابر زبائن كثيرين ، ليس من بين الانصار بل
ومن بين فلاحي القرى . حين يستلم منك جهاز
الراديو مباشرة "يحلل" الموقف ويقول لك بوضوح
: "اعتقد راديوك يتصلح او لن يتصلح" ، ثم
يفككه ويفحصه وعندما يفشل في اصلاحه ـ هذا
يحصل غالبا ـ يرجعه لك ومعه بضعة براغي لم يجد
لها مكانا في جسم الراديو بعد اعادة تركيبه !
يوما تحدث مخابرنا العزيز لفلاحي احدى القرى
عن مستقبل الحرب الصدامية الكارثية مع ايران
المشتعلة ايامها ، فككها وحللها ثم قال لهم
بكل ثقة وبراعة قاريء تطورات " الانبعاجات
السنسكريتية " : " اعتقد ان الحرب اما تتوقف
او لن تتوقف " !!
أنا ايضا ـ عزيزي القاري ـ مع نظرة "متلفلفة
زمانيا" للواقع العراقي المرير بسبب "انبعاج"
الخلافات بين القوى السياسية المتنفذة
وبمناسبة العام الجديد يعجبني ان اصير محلل
سياسي ـ نص سنسكريتي ـ ، لاقول لك : اطمئن
اعتقد ان الامور في العراق "الجديد" اما
ستتحسن أو لن تتحسن !
