يوسف أبو الفوز
haddad.yousif@yahoo.com
أتعضوا من التأريخ !
دأبت الحكومات ، بمختلف الوان
عقائدها واعلامها ، وضمن اجندة واحدة تهدف
لأضعاف الرأي المعارض، الى تشكيل كيانات بديلة
، سريعا ما تمنحها الشعوب لقب " المؤسسات
الكارتونية " ! ويمكن ان نسرد عددا من اسماء
الدول وتجاربها الفاشلة ، لكننا سنتوقف عند
العراق ، وتحديدا عند تجربة النظام
الديكتاتوري المقبور، الذي مارس هذه اللعبة
السمجة ، في تأسيس احزاب كارتونية ، وفي خريف
عمره وليظهر بمظهر ديمقراطي، كان على وشك
تأسيس احزاب كارتونية ، استدرج لغرض تأسيسها
بعضا من السياسيين العراقيين المعروفين ،
ومنهم محسوبون على قوى اليسار العراقي.
والسؤال اين كل هذا ؟
الان يتم تداول الاخبار عن اعلان نفر من
المثقفين ـ هكذا ! ـ وبدعم من مجلس محافظة
بغداد كجزء من الحملة المنظمة ضد المثقفين
والثقافة في العراق وضد الحريات العامة ،
لتأسيس اتحاد ادباء بديل عن الاتحاد العام
لادباء العراق ، اتحاد الجواهري وعلي جواد
الطاهر وفيصل السامر وغيرهم ، والعريق بتأريخه
ونشاطاته .
ما يؤسف له حقا
ان يدخل مثقفين في لعبة الحاكم الذي ضاق ذرعا
بالرأي الأخر ووجد في الحرية خطرا تهدد اجندته
، فيعاد استنساخ تجربة الخنوع للحاكم
والائتمار بأمره ، والمؤسف ان لا يتعض الجميع
من التجارب والتأريخ ، خصوصا هذا النفر الذي
سيجد نفسه بعيدا عن الممارسات الثقافية اذ
سيلبس لبوسا اخرى لها اسماؤها المعروفة في
تأريخ الشعوب .
*
مساهمة
في استفتاء المدى البغدادية في العدد 2029
الاثنين 31 كانون الثاني 2011
