كان متوقعا ان يفوز البشير بانتخابات مزورة

عدد المشاهدات: 1التصنيف: مقالة

يوسف أبو الفوز 
haddad.yousif@yahoo.com

تاج السر عثمان :

حوار : يوسف ابو الفوز

* الشيوعيون السودانيون يتضامنون مع نضال الشعب العراقي من اجل الديمقراطية والاستقلال

مع التطورات الجارية في السودان، و المتسارعة، ومن اجل وضع قراء طريق الشعب في الصورة، والتعرف على تجربة عمل ورفاق الشهداء الاسطوريين الابطال، عبد الخالق محجوب والقائد العمالي الشهيد الشفيع احمد الشيخ وآخرين، كان لنا هذا الحوار مع عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني، الرفيق تاج السر عثمان بابو، وهو من مواليد مدينة عطبرة 1952، تخرج في جامعة الخرطوم – علوم رياضيات – 1978، ثم بعد ذلك تخصص في التاريخ الاجتماعي للسودان . التحق بالحزب الشيوعي السوداني بجامعة الخرطوم عام 1973 . تفرغ للعمل السياسي في الحزب الشيوعي السوداني منذ العام 1983، وشغل عدة مواقع قيادية في سكرتارية لجنة تنظيم الحزب بالعاصمة وفي مركز الحزب، وصار عضوا في المكتب السياسي بعد مؤتمر الحزب الخامس العام 2009. اعتقل مرتين خلال سنوات ديكتاتورية نظام نميري في العام 1973، والعام 1977، واعتقل في العام 1995 خلال نظام الجبهة الاسلامية الفاشي، وتعرض للتعذيب سوية مع رفاقه المعتقلين معه، وخاصة بعد انتفاضة ايلول 1995 التي قام بها طلاب الجامعات بالعاصمة، وكان مختفيا في الفترة حزيران 1989- ايلول1995:

 لنبدأ من اعلان النتائج في الانتخابات الرئاسية في السودان، هل هذا هو المشهد الأخير فيها حقا؟، وكحزب شيوعي سوداني كيف تقيمون وتنظرون إلى ما جري؟.
ــ
نتيجة الانتخابات التي فاز فيها الرئيس البشير بالتزوير الفاضح الكبير، كانت متوقعة، ولم تكن مفاجئة للحزب الشيوعي السوداني، فالانتخابات تمت في ظل نظام شمولي رغم هامش الحريات بعد اتفاقية نيفاشا، والتي جاءت نتيجة لضغط الحركة الجماهيرية في الداخل وضغط المجتمع الدولي. ونتيجة الانتخابات المزورة اصبحت أزمة جديدة في سلسلة أزمات النظام، فقد رفضتها كل القوى السياسية المعارضة ( التي شاركت وقاطعت) في الداخل، باعتبارها باطلة ومزورة والعمل على المقاومة الجماهيرية لها، وحتى المجتمع الدولي مثل امريكا والاتحاد الاوربي ..الخ أشاروا الي ان الانتخابات مزورة ولا ترقى الي (المعايير الدولية)، ولن تعفي البشير من ملاحقة محكمة الجنايات الدولية. اما الحزب الشيوعي السوداني فقد رفض الاعتراف بنتيجة هذه الانتخابات، ويطالب بإعادتها ، بعد توفير كل متطلباتها مثل : الغاء كل القوانين المقيدة للحريات وعلى رأسها قانون الأمن، واحصاء سكاني وسجل انتخابي متفق عليه، والحل الشامل والعادل لقضية دارفور، وتكوين مفوضية للانتخابات مستقلة ومحايدة كما ينص الدستور، وفرص اعلام متساوية لكل القوي السياسية، وتكوين حكومة قومية انتقالية تشرف على الانتخابات، وجهاز دولة وقضاء محايد، ومن شأن هذه الانتخابات الحرة النزيهة كما ينص الدستور (الذي تم الضرب به عرض الحائط)، أن تفتح الطريق لازالة حالة الاحتقان الحالية، وتخلق مناخا للوحدة الجاذبة في الاستفتاء على تقرير المصير المقرر في يناير 2011م، وتحقيق التنمية وتحسين الاوضاع المعيشية، وتعزز الاستقرار في الجنوب والشمال ، وهذا هو المخرج من عنق الزجاجة الحالي.

 بعد أن سمي الحزب مرشحه للانتخابات، اتخذ قرارا بالمقاطعة، ما دوافع كل ذلك؟، وما قناعة الجماهير بقراره، الا تخشون أن المقاطعة قد تسبب عزلة للحزب عن الشارع السوداني؟.