يوسف أبو الفوز
haddad.yousif@yahoo.com
دعوة لمناقشة أسئلة مشروعة !
يوسف أبو الفوز
منذ عدة شهور وانا احاول الاكتفاء بالكتابة في
حقل الشؤون الثقافية ، والانصراف الى انجاز
بعض ما تحت يدي من مشاريع ادبية ، متحاشيا
الكتابة في الشؤون السياسة والخوض في اوحالها
، لكن قبل يومين اتصلت بي زميلة شابة ،
ونبهتني الى مقال لي بعنوان "هل
سيشهد العراق فترة حكم الديكتاتورية الطائفية
!" نشر في 11 تشرين الثاني 2009 ، في
العديد من المواقع الاعلامية الاليكترونية في
الانترنيت ، والمقال كما تعتقد زميلتي العزيزة
، ـ وكما سترى عزيزي القاريء ـ فيه اشارات
مباشرة لما يجري حاليا على الساحة السياسية
العراقية ، وبالذات عن التقارب والتوجه
والتعاون ـ بما في ذلك حد الأندماج ـ بين
قوائم الاخوة الاعداء من القوائم السياسية
الطائفية .
لا ادعي امكانية التنبؤ واتحفظ على منحي اوصاف مثل "محلل سياسي " ـ رفضت عدة مرات كتابة ذلك أمام اسمي في برامج تلفزيونية ـ ، لكن الخارطة السياسية وتفاعلاتها تقودني بسهولة مثل غيري كمتابع ومواطن الى مثل هذه الاستنتاجات ، وحين كنت في بغداد ، مطلع هذا العام ، وقبل اسبوع من الانتخابات البرلمانية ، كتبت لزملاء فنلنديين ، طلبوا مني انطباعات مكتوبة عما يجري ، قلت بأن المشاكل الحقيقية بين الاطراف السياسية لن تكون قبل الانتخابات ، بل ستأتي بعدها ، فالسؤال المهم هو : هل سيقبل الخاسرون بنتائج الانتخابات ، وما هو ثمن الرفض والقبول ارتباطا بالوضع الامني؟!
ومرة اخرى ، ان
هذه الاستنتاجات والاسئلة، التي تبين صحتها ،
قاد اليها هذا الوضوح في هويات القوائم
المتصارعة على السلطة لأحتكارها تحت مسميات
الديمقراطية ، هذه القوى التي تستند الى ارضية
سياسية طائفية لا يمكن لها ان تعمل الا وفق
مصالحها التي هي فوق مصالح الوطن والدستور !
أدعوكم لاعادة قراءة مقالي المتواضع الذي سبق
نشره ، ومناقشة اسئلته المشروعة واستنتاجاته
المخيفة !
