يوسف أبو الفوز
haddad.yousif@yahoo.com
الفنلندية صوفي
اوكسانين تنال جائزة الادب لعام 2010 في دول
الشمال الاوربي
هلسنكي ـ
يوسف أبو الفوز

في
تنافس شديد بين احد عشر كتاباً لمؤلفين من
الدنمارك والسويد والنرويج وفنلندا وأيسلندا
وجزر فارو ، الذين يشكلون "الشمال الاوربي " ،
لنيل جائزة الادب لمجلس دول الشمال الاوربي
للعام 2010 ، اعلن في الثلاثين من اذار هذا
العام ، عن فوز الاديبة الفنلندية صوفي
اوكسانين ، عن روايتها " تطهير " الصادرة عام
2008 في هلسنكي ، وقيمة الجائزة 47،000 يورو.
وقد اشادت اللجنة المانحة للجائزة بالرواية
واعتبرت مواضيع الرواية " صالحة لكل زمان ولكل
لغة" ، وبينت ان "مواضيع مثل الحب والخداع
والقوة والعجز وردت بلغة مقنعة للغاية ، وبوصف
دقيق وغير عادي"، ويذكر ان الرواية نفسها سبق
وحصدت جوائز اخرى ، فقد نالت جائزة الفنلنديا
، وهي ارفع جائزة ادبية فنلندية ، تأسست عام
1984 ، وتمنح سنويا من قبل المجلس الاعلى
للثقافة والفنون لافضل كتاب لمؤلف فنلندي
الجنسية ، وتبلغ قيمتها المادية 26 الف يورو ،
ونالت اوكسانين ايضا جائزة ادبية رفيعة
المستوى من استونيا ، الدولة الجارة لفنلندا .
والرواية تقدم صورة عن الحياة في استونيا ، في
ايام الحكم السوفياتي ، الذي تتعامل معه
الرواية بمفهوم الاحتلال ، وتتحدث عن حياة
امراتين من جيلين مختلفين ، فتاة شابة ،
وامراة مسنة هي الشقيقة الاصغر لحفيدة الشابة
، وتغوص الرواية في الماضي وفترة الحكم
السوفياتي ، وتعرض ما واجهته كلتا الامرأتين
من فقدان الحرية . والكاتبة صوفي اوكسانين ،
مواليد 1977 ، من أم فنلندية ذات اصول استونية
، والمعروف ان استونيا صارت جزءاً من الدولة
السوفياتية في اعوام الحرب العالمية الثانية
وانفصلت عنه خريف عام 1991 ، الذي يعتبر حاليا
تأريخ استقلالها الرسمي . وقد نالت الرواية
حال صدورها انتشارا واسعا وباعت في فنلندا
اكثر من 400 الف نسخة ، وترجمت ووزعت في 12
بلدا اوربيا ، وستصدر في ابريل / نيسان القادم
في الولايات المتحدة الامريكية باللغة
الانكليزية ، والرواية اعدت عن مسرحية لنفس
الكاتبة سبق وان قدمها المسرح الوطني الفنلندي
ونالت اقبالا جيدا ، وللكاتبة عدة مؤلفات
روائية اخرى لم تنل الشهرة الكافية ، وهي
ناشطة في منظمات المجتمع المدني ، ولها
تصريحات ومواقف ضد العنف الاسري والجنسي . وفي
خريف عام 2008 تدخل وزير الخارجية الفنلندي من
اجل ضمان مشاركة الكاتبة في مهرجان شعري في
بطرسبرغ الروسية ، بعد ان منعت من المشاركة ،
وثار ذلك في حينها لغطا ، اذ هددت منظمة القلم
الفنلندي بالانسحاب من المشاركة على ضوء منع
الكاتبة ، وتحججت اللجنة المنظمة للمهرجان الى
انها لا تعرف بأن الكاتبة كشاعرة وانما
كروائية ، واشارت الكاتبة والصحافة ان للمنع
اسباب سياسية وعلاقة بروايتها.
