يوسف أبو الفوز
أنهم يعرفون كيف يوجعون قلوبنا ، قلوب مثقفي
العراق ، وقلوب الناس الكادحين !
اعداء النور، قوى الظلام والموت ، تعرف طريقها
لتمارس بمهارة غدرها الدنئ في اغتيال رموز
الثقافة العراقية !
برصاصهم الغادر المسموم سقط كامل شياع ،
المناضل والكاتب والمفكر، مضرجا بدماءه ، لكن
شقائق فكره النير ستظل مورقة في عقول الاجيال
التي من اجلها قبل كامل التحدي والعمل في ظل
ظروف العراق المرتبكة .
فقدنا كاتبا لامعا ، وصديقا متواضعا ، ومناضلا
كان يعرف ان قوى الظلام ، اعداء النور ، قد
يختلفون فيما بينهم ويتذابحون ، لكنهم يسندون
ظهر بعضهم البعض من اجل اخماد حياة مفكر يسعى
لاعادة بناء صرح مؤسسات الثقافة العراقية.
الخسارة كبيرة . الحزن فاجع والغضب وحده لا
يكفي .
ويجب ان نفهم رسالة اعداء النور جيدا ، ونعمل
موحدين لمواجهة قوى الظلام الغادرة .
ان كل مناصري الحياة الجديدة يجب ان يكونوا
يدا واحدة .
ان كل الحالمين بمجتمع مدني يسوده القانون يجب
ان يقفوا سندا لبعضهم البعض .
ان الحالمين بوحدة وطنية حقيقية ، الحالمين
بثقافة متنورة يجب ان يوحدوا جهودهم معا .
ان العاملين من اجل اعادة بناء العراق صرحاً
للفكر والثقافة والتنوير، يجب ان تعلوا
اصواتهم تطالب بمقاضاة المجرمين القتلة .
ان قوى الظلام تواصل حربها ضد غد العراق
الجديد ، والاغتيال السياسي صار تكتيكا
لمسوخها البشرية . ودماء كامل شياع يجب ان لا
تذهب هدرا . ان الدولة العراقية مطالبة بالكشف
عن القتلة وتقديمهم للعدالة ، وفضح من من يقف
خلفهم .
ان كامل شياع الحالم بوطن حر وشعب سعيد ، حد
الاستشهاد من اجل ذلك ، كان وفيا لمبادئه ،
فمضى غير هياب في طريق المجد ، وهو يهتف مع
فابتزاروف ، الشاعر والمناضل البلغاري :
سأسقط ،
وماذا يهم ،
ان اخرا سيحتل مكاني .
لم يكن كامل شياع الاول . ولن يكون الاخير
. ان كل مثقف عراقي متنور ، ومحب للحياة ، هو
هدف لرصاصات الغدر المجرمة .
فلنقل معا لقوى الظلام ، وبصوت عال : اننا لن
نتوقف ، ولن نستسلم لهذه القوى الموبوءة
بالحقد لكل ما هو جميل في بلادنا !
ليعلوا صوتنا معا : إنا على طريق كامل شياع
سائرون .
23 اب 2008
