يوسف أبو الفوز
تعالوا نحتفي معا بحفيد امرئ القيس !
يوسف أبو الفوز
بأسلوبه الاخاذ ، حيث الشعر يسكن كل حرف من كلماته ، اعلن
الشاعر المبدع سعدي يوسف عن احتفاءه بصدور ديوانه الجديد " حفيد امرئ القيس " ،
وحالا ، باسمي واسم زوجتي ، ابرقت له ـ عبر الايميل ـ مهنئا معلنا عن احتفائنا
الدائم بكلماته ، واجاب العزيز ابو حيدر بكلمات شكر رقيقة وتمنى ان يجمعنا لقاء
قريب " في ارض ما " .
مرارا اعترضت على ما يقوم به البعض من الكتاب والصحفيين ، ولاسباب بعيدة عن
الشعر ، بمنح هذا الاسم او ذاك ، القابا ما ، اقلها تواضعا هو " الشاعر الكبير
" ، وكنت ـ ولا ازال ـ اؤمن بأن المنجز الادبي هو ما يجعل صاحبه كبيرا او صغيرا
، ويحدد له مقاسه بين الاخرين . واذ تمنى صديق شامي لشاعرنا سعدي يوسف ان
يفرحنا بصدور ديوانه الخمسين ، وتعهد باشعال شمعة ويضعها على النافذة ، فان
الشاعر الصديق عواد ناصر ، ودفعة واحدة ، اشعل كل الشموع ، واطلق صرخة في فضاء
الاحتفاء ، مقترحا اطلاق لقب " عميد الشعر العربي " على سعدي يوسف اينما يرد
اسمه او ذكره .
ووجدت نفسي ، وبدون تردد اصفق للاقتراح ، واوافقه .
هل هذا نكوص مني عن ما كنت ادعو اليه من الكف عن اطلاق الالقاب ، وترك الشعر
بنفسه يحتل مساحته المناسبة ، في عقل وروح المتلقي ؟
لا ، ابدا . لا زلت عند وجهة نظري تلك ، ولكن مع الشاعر والانسان سعدي يوسف ،
كل الامور تختلف .
فما دام الاعلام الرسمي ، والمؤسسات الممولة من جهات خفية ، لا تكترث لصدور
ديوان شاعر ملأ اسمه الافاق وتتلمذت على ابداعه اجيال من الشعراء الشباب ،
ونجده يعلن عن احتفاءه بديوانه الجديد لوحده . وما دامت ـ وعلى حد تعبيرالصديق
عبد المنعم الاعسم ـ " ستائر الصحافة العراقية لا تهتز " لاخبار ونشاطات
مثقفينا الذين حرثوا اراض المنافي ، وبذوروها بنشاطاتهم وابداعاتهم ، تاركين
بصمات فارقة اينما حلوا ، بينما لا زالت الصحافة العراقية مشغولة بوضع مراتب
لاهل الداخل واهل الخارج ، والتي شملت اهل السياسة والثقافة ، وربما ستشمل مهن
اخرى كفانا شرها .
ما دام كل هذا ، وغيره ، فدعونا ايها الاصدقاء ، نحن محبي الشعر والشاعر ،
نحتفي بشاعرنا المبدع سعدي يوسف كما نشاء ، ونمنحه ما يستحق من القاب الشعر،
فهو ـ وكما يقول عواد ناصر ـ " لأن كاتبه ( الديوان ) وإن كتبه وحده، فهو
صورتنا ، أو تفصيل منها على الأقل، وإلا لما أحببنا صاحبه وترسمنا خطاه وخططه
وعمدناه عميدا" .
تحية لعميد الشعر العربي ، شاعرنا المبدع سعدي يوسف .
تحية لاصداره الجديد السادس والثلاثين .
وبأنتظار المزيد ، ولتقرع انخاب الفرح احتفاءا .
سماوة القطب
