في هذا اليوم تكون قد مرت سبعة اعوام على الاجتماع التأسيسي للتيار الذي عُقد بعد ظهر يوم سبت ، “وبعد عدة شهور من الاتصالات والمناقشات والاجتماعات” من اجل التوصل الى الاسس الأولية التي ارتكز عليها التيار ، “وهي بمجملها ، تمثل القاعدة العريضة لجميع عراقيي الخارج والداخل من الذين لا صوت لهم ، لكنهم ينظرون بعين الألم والأمل معاً نحو عراق افضل”
لست في وارد جرد ما تمكنا من تحقيقه من نشاطات ، فعاليات ، انجازات و خدمات ، لأن تعدادها يطول وهي متشعبة وعديدة ، ممتعة وناجحة ، مفيدة ومؤثرة ، تمت بجهود عدد كبير من أعضاء التيار ومن اصدقائه ، بروح تفاعل مشترك وبهمة عالية ، وكل ذلك هو عمل تطوعي ومن أوقات الراحة الشخصية بعد جهد العمل الوظيفي اليومي ، والتزامات الحياة اليومية الاخرى . ولمن يرغب في التعرف على ما تحقق سيكون ذلك ميسّراً من خلال وثائق التيار السنوية ، وموقع التيار على الانترنت والفيسبوك .
ولأن العمل في التيار تطوعي فمن الطبيعي ان تختلف مستويات المساهمة بين الأعضاء واصدقائهم ، ونوع هذه المساهمات ، ولكنها في الحصيلة النهائية جهود جماعية انتجت وأثمرت على صعيد عمل التيار هنا في الدنمارك ، وكذلك على صعيد هيئة المتابعة بين تنسيقيات الخارج ، وكذلك بنفس الأهمية في العلاقة مع تشكيلات التيار والمكتب التنفيذي في بغداد .
ومع ذلك يلاحظ ضعف هذا الحماس والمشاركة خلال الثلاث سنوات الأخيرة ، ولذلك أسباب مختلفة ليس اقلها ، ادارية وتنظيمية ، دعتني الى تعليق عضويتي ، مع المشاركة في النشاطات قدر الممكن .
تطورات الأشهر الأخيرة بالارتباط مع انتخابات مجلس النواب الأخيرة ، افرزت حالة جديدة يمكن القول عنها بأنها أنهت واغلقت أبواب (التيار الديمقراطي) وتم تشكيل (الحزب الاجتماعي الديمقراطي) وخاض الانتخابات ، ولم يحقق أية نتيجة بعد ان تشتت أصوات الديمقراطيين والمدنيين بين عدة تحالفات .
ويواجهنا الآن ، ونحن نستعد لعقد الاجتماع السنوي العام يوم الاحد القادم ، تحدي تحديد هوية وأهداف (تيار الديمقراطيين العراقيين في الدنمارك) ، وبغض النظر عن النوايا الطيبة لدى عدد من الأعزاء ،فان هوية التيار التي تم التشكيل على اساسها في حينه في محافظات العراق ، ومن ثم بين الجاليات العراقية في المهجر ، لم تعد قائمة كما كانت ، وبحاجة الى شكل جديد ، يتناسب مع الظروف والأهداف في الدنمارك . خاصة ان تميّزنا هنا في الشكل التنظيمي والتسمية ، وكذلك الخبرة المكتسبة من السنوات السبع الماضية تتيح لنا ذلك بسهولة .
لذلك أقترح ان يجري حَل تشكيلة التيار الحالية ، وحسب ما نص عليه النظام الداخلي ، ونعمل “اذا توافرت” الهمة والحماس الى تشكيل جمعية ثقافية اجتماعية تعني بشؤون الجالية واهتمامات الديمقراطيين في الدنمارك .
سيدعو بعض الأعزاء الى تغيير الاسم فقط ، وهذا ممكن ايضاً ولكننا سنبقى مشدودين للتجربة السابقة ، شئنا أم ابينا ، وسيدعو بعض الأعزاء الآخرين الى الحفاظ على الشكل الحالي ومواصلة العمل بنفس الاتجاه والتعاون مع التنسيقيات الاخرى في الخارج ، وهذا ممكن أيضاً ، ولكن يجب ان تكون هناك مراجعة جدية للتجربة السابقة ، وبكل جوانبها التنظيمية والسياسية وغيرها ، ووضع اسس جديدة للعمل .
كان شعارنا في الدنمارك منذ 18 حزيران 2011 ، وجرى تبنيه من التنسيقيات الاخرى لاحقاً ، ولذلك يحق لنا تكراره متى نشاء وهو
(العراق يستحق الأفضل).
18 حزيران 2018
