نمر سعدي
إنسللتُ كآخر الأزهار
من سفر ِعطر ِالبرتقال ِ
مررتُ من نار ٍ معلّقةٍ
على قلبي
مررتُ من القصائدِ ذاتها
ومن الشموس ِ
صرختُ من أبديّةِ
الأحزانِ في عينيكِ
يملأني إشتهاءُ الريح ِ
أين يكونُ عدلكِ
يا يبوسُ؟/
هنا على زهر السياج ِ
ظهرتُ في ثوبي
إنسللتُ كآخرِ الأزهار ِ….
خلف َ القلب ِ نافذة ٌ
من النعناع ِ
خلف َ مروج ِ نارْ
ما غير َ سيّدةٍ هناكَ
يشعُّ منها دمعها
قمرا ً ينامُ على المدينهْ
ذابت أصابعها على حجر ٍ
لتأخذ َ شكلَ نورسةٍ
حزينهْ
غنّتْ بلا معنى
وأتعبها الحنينُ سدى
فنامت في السكينهْ
*********
سأصغي لعينين
سأصغي لعينين ِ في
ذاتِ يوم ٍ
لعلّي أراودُ نفسي َعمّا
تقولُ الحياهْ
سأصغي بقلبي لعينين ِ
مثل َ رفيف الأغاني
كزنبقةٍ من دمي
في الشفاهْ
سأصغي لما بعدَ
يومين ِ منها
وأشربُ أنغامها المشتهاهْ
مثل صحراء َ ذابلةٍ
في لساني
تريدُ
المياه
المياه
المياهْ
وبعد إنحلال ِ الوجود ِ
سأصغي
لروحي التي إندثرت ْ
تحت عرش الإلهْ
مثل نغمةِ آهْ
*********
أتنسّمُ رائحة َ النسيانْ
ما يربط ُ قلبي
بالوجه اللا مرئيٍّ
الفتّان ِ النافر ِ أبدا ً
لسماءِ الوردةِ
في روح ِ الشاعر ِ؟
ما يربط ُ قلبي
بالأشواق ِ المزهرةِ ؟
بعينيّْ من أحببتُ؟
بموسيقى الأشياءْ؟
أتنسمُّ رائحة َ النسيان ِ
كما تتنسمُّ ضحكتها
رائحة َ الينبوع ِ المولودِ
حديثا ً من رحم ِالأبدية ْ
ما يربط ُ روحي
بالشلاّل ِ النازفِ من
رحم ِ الأزهارْ؟
يغسلني من كُلِّ غبار ِ
الصحراءِ العربيةِ……
بالأشعارْ
**********
سيرك
في عالمنا العربي
مهرّجون بالفطرة
وسحرة ٌ ماهرون
يعملون ليلا ً ونهارا ً
ولا يستريحون دقيقةً واحدة ً
يخفون دموعهم في قبعات ٍ
طويلةٍ كقبعةِ العم سام
ويضحكون َ على ذقون
أشباه الرجالْ
ويطبّلون ويغنّون ويرقصون َ
على جثث ِ الضحايا الحزينة
حوّلوا الوطن الممتدَّ
من الخليجِ الى المحيط
مثل آهٍ كبيرةٍ
الى سيركٍ تافهٍ ورخيص
وحوّلونا نحنُ إلى
متفرجين موتى….!
بسمة طبعون – يونيو
2007
