جواد كاظم غلوم
(موقع الناس)
أكلما
دعتْني فتوتي للمرح معها برهةً
يسبقني مشيبي ويزيحني عنها طارداً ؟
******
حالما أذنَ لي الفرح وأشار بيده : أن
تعال
يوقفني الحاجب ويقول لي تهكّماً :
هاتِ بطاقتك مصحوبةً معها ميعة الصبا
******
حتامَ ينافسني الذباب الالكتروني
في وصلات السوشيال ميديا
يسرق مني حلاوة أيامي ؟
حين ألتقي أصدقائي في خناق بيتي
******
كم عليَّ أن أعدد أيامي المؤنسة
بأصابعي الموبوءة بالرعاش
******
أيّ صلَفٍ ووقاحةٍ أسمع من منارةٍ
الحيّ
وهي تتلوى بالأكاذيب
تتغامز بأضوائها تهديداً ووعيداً
أنا المعتكف في إقامتي الجبرية
أراها تنذرني : فزَعٌ هي حتى مطلع
الفجر
******
مَن علّم قاربي الخشبي أن يطفو على
بحر من الأوجاع
أنا المشتهي أن أغوص غائبا ، راحلاً
بعيداً
أينما حللتُ وحيثما أزفت
غارقاً في أعماقه ، غافيا ، ميتاً بين
دُررهِ ؟