خلل أمني !

عدد المشاهدات: 3التصنيف: مقالة

أسامه عبدالكريم

خلل أمني !

أسامة عبد الكريم

سوء الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في بلدنا ومطالبة المتظاهرين باصلاح شؤون الحكومية بنظامها الاداري والمالي هي احدى الاسباب ادت الى حدوث قصور لدى جهاز امن الدولة وتعرض ارواح المواطنين للقتل بواسطة كواتم الصوت والجريمة المنظمة والميليشيات المسلحه,فمنذ وقوع قتلى بين المتظاهرين سلمياً وحدوث اصابات نتيجة إطلاق الأعيرة النارية بصورة متعمدة او ” عشوائية ” ـ طبعاً تم العثور على فوارغ طلقات ـ من قوات الشرطة التي نزلت الى الشارع او على اسطح البنايات التي تحيط بساحة التحرير وقيامها بتفريق المتظاهرين بشكل غير إنساني , وايضا في ساحات المحافظات التي اندلعت بها المظاهرات , نتيجة اوامر قائد الأمن وهو صاحب الموقف والقرار لاستخدام السلاح بالذخيرة الحية والعصى والمياه والغازات المسيلة للدموع مع المتظاهرين الذين يريدون ان يعرضوا قضيتهم و مبادرتهم الشخصية الى مجلس النواب .
وخرجت علينا الحكومة بكلاوات جديدة هو نقل المظاهرات والاحتجاجات خارج ساحة التحرير الى ملاعب كرة القدم بداعي اجراءات امنية او تعطيل حركة المواصلات وشكوى اصحاب المحلات التجارية !!.. لا ادري هل هو اقتراح من الحكومة ام هم نواب مجلس الشعب !!.
حكومتنا الموقورة تعزف لحن نشاز ” كل شيء على مايرام ” في بلد الامان ! كأنها تقول انهم ـ المتظاهرون ــ لصوص عاديون الذين ينهبون ويسرقون المتاجر والمنازل ,ويطلبون هواتف خلوية وسيارات واموال .
اذن هناك خلل في الوضع الامني مما يجعل الوضع حساس وغير آمن .. هناك من يهدمون ويسرقون تاريخنا الاثري , مستغلين غياب الامن في العاصمة والمحافظات .. وهناك جماعات مسلحة تجول شوارع العراقية تحمل كواتم الصوت بالمقابل ليغطي على حالات الرعب والذعر بين النساء والرجال واغتيال المسؤولين الكبار في الدولة واخـتطاف الاطفال مقابل فدية من المال .
الاهمال والتراخي في العمل والرقابة من قبل المؤسسات الامنية التي بدورها تكون مسؤولة عن امن المتظاهر وامن الشارع ( الشرطة ) … اقترح ان يكون في كل مركز شرطة عضو من منظمات حقوق الانسان !
* * *
حق المواطن في التعيينات
عشرات الآلاف من الخريجين العراقيين والمفصولين السياسيين الذين يحملون ورقة طلب العمل و واقفون بالسره (طابور البطالة) بانتظار دورهم , ملامح التعب من الانتظار ,والقلق حول الحصول على الوظيفة التي باتت محجوزة للحزبيين و الأبناء والأقارب حسب ظاهرة التوريث , يساورهم القلق كأنهم افتقدوا المواطنة المتساوية .. نعم سببه رجال السياسة المتلونين وهم مازالوا في السلطة او احياء يرزقون حيث يقفون امام وسائل الاعلام يتحدثون عن قدرة القادر وتحولهم الى رجال الاعمال مخترعين جهاز الكسب غير المشروع للحصول على المال السريع من استيلاء على اراضي الدولة وبيعها بمئات الملايين بحجة التنمية المستدامة!! الى سماسرة ورقة التعيينات : المبلغ مقابل الوظيفة مثل الغذاء مقابل النفط !..عجيب امرنا قبل كنا نناضل ونخرج مظاهرات ضد الاستعمار واليوم نكافح ونناضل ونخرج مظاهرات ضد الفاسدين والمفسدين!.

* * *
تراثيات
ترك النّاس مما كان مستعملاً في الجاهلية أمور كثيرة, فمن ذلك تسميتهم للخَراج إتاوة , وكقولهم للرشوة ولما يأخذه السُّلطان: الُحملان والمَكس (من باب البيع , الجباية).
وقال جابر بن حُنىّ :

أفي كلَّ أسواق العراقِ إتاوةٌ
و في كلِّ ما باع امرؤٌ مَكْسُ دِرْهَمِ
… الجاحظ ( الحيوان ) ج 1