جاسم المطير
جاسم المطير
اشتهى جحا أن يأكل لحما فذهب الى القصاب واشترى منه قطعة من اللحم ، فلما عاد الى البيت طلب من زوجته ان تقوم بتقطيعها وطبخها يوم غد لاعمار معدته التي خربها أكل الخبز والبصل يوميا . في اليوم التالي ذهب الى عمله مأمولا حين العودة أن يأكل لحما بعد جوع وإرهاق ، وقامت الزوجة بوضع اللحم فوق النار وفي اثناء ذلك جاء اليها شقيقها وكان يحب اكل اللحم فلاحظ اللحم على النار فلما أكتمل طهيه جلست هي و شقيقها وأكلا اللحم كله ..!!
هذا المثل الجحوي ينطبق على العراق والعراقيين . مليارات الدولارات تخصص للعراق الجحوي وللعراقيين الجحويين لكن الذين يحصلون عليها هم الفاسدين ..!
إلى القراء الأعزاء أقدم اليوم قصة عن ( لحمة أميركية ) قدمها الجحويون الاميركان بقيمة مليارية من الدولارات بقصد اعمار أمعاء العراقيين فصارت اللحمة بعد طبختها في بطون الفاسدين المجهولين منهم والمعروفين ، ألميركيين منهم والعراقيين ..!!
تقول القصة :
قدر تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) قيمة الاموال التي قال انها (بددت) في مشاريع اعادة اعمار العراق بحوالي 23 مليار دولار اميركي، مشيرا الى انها بددت اما نتيجة للفساد او السرقة او سوء ادارة الاموال. واجرى برنامج (بانوراما) التلفزيوني تحقيقا حول هذا الامر، ونقل فيه عن مصادر حكومية اميركية وعراقية قولها “ان بعض الشركات الخاصة والافراد على الجانبين الاميركي والعراقي تربحوا من هذه المشاريع.ووصف البرنامج حرب العراق بانها “نشاط اقتصادي وتجاري كبير للشركات الاميركية الخاصة”، مضيفا ان العديد من المقاولين حصلوا على عقود امدادات الطعام وسائقي الشاحنات وحراس الامن وحتى المحققين، عبر شركات لها صلات بالبيت الابيض. واشار الى واقعة فوز المقاولين الاميركيين سكوت كاستر ومايك باتلز بعدة عقود في العراق من بينها عقد لتوفير الامن لمطار بغداد مقابل عشرة ملايين دولار في حين ان القيمة الفعلية لهذه العقود لا تتعدى ثلاثة ملايين، لافتا الى ان الرجلين لم يكن لهما اي سابق خبرة في هذا المجال.وتوصل البرنامج الى ان عدد القضايا التي رفعت في الولايات المتحدة والتي تهدد بكشف الفضائح المتعلقة بوقائع الفساد والتبديد والسرقة في مشاريع اعادة اعمار العراق، وصلت الى اكثر من 70 قضية.غير ان وزارة العدل الاميركية اصدرت اوامر بتقييد النشر او مناقشة هذه القضايا التي طالت اسماء كبرى في الاقتصاد الاميركي مثل شركة “هاليبرتون” التي كان يديرها نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني قبل توليه هذا المنصب ووورلي بارسونز وبيكتل والثلاثة يعملون في مجال النفط..!
يقال والعهدة على الراوي : صلى أعرابي خلف إمام ، فقرأ الامام ( ألم نهلك الاولين ) وكان في الصف الأول ، فتأخر الى الصف الآخر ، فقرأ: ( ثم نتبعهم الآخرين ) فتأخر، فقرأ: ( كذلك نفعل بالمجرمين ) ، وكان اسم الأعرابي مجرماً ، فترك الصلاة وخرج هارباً وهو يقول : والله ما المطلوب غيري ..!
وأنا أقول : والله ما المطلوب غير الرأسماليين الاميركان ..!
************
· قيطان الكلام :
• أصعب شيء في الحياة أن يعرف الإنسان نفسه وأن لا يعرف الفاسدين من حوله ..!!
************
بصرة لاهاي في12 – 6 – 2008


