نصر الله .. حزب الله .. أبن الله ..!

عدد المشاهدات: 2التصنيف: مقالة

جاسم المطير

جاسم المطير

يوم الأحد الماضي المصادف 25 أيار 2008 كان يوما رصينا ابيض في لبنان .. في جباله وفي وديانه إضافة إلى هدوء البرلمان اللبناني مجتمعا ً في بيروت متهيئا ً لتنفيذ الخطوة الأولى لمقررات حوار اللبنانيين في الدوحة التي كان الغالب فيها هو ” الشعب اللبناني ” والمغلوب فيها هو ” الفتنة ” كما وصفها أمير دولة قطر في كلمته بعد انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية اللبنانية كخطوة مهمة للتخلص من فراغ ٍ سياسي ٍ هائل ٍ استمر ستة شهور كان فيها لبنان دولة بلا رئيس فانتشر في ربوع لبنان كلها فرح شعبي ليس له مثيل من قبل . كان أوائل الفرحين هم أعضاء حزب الله الذين ” قوسوا ” أسلحتهم الرشاشة في سماوات بيروت كلها تعبيرا عن حجم هذا الفرح ..!
بعد 24 ساعة فقط تنصل السيد حسن نصر الله أمين عام حزب الله من هذا الفرح العارم الذي ساد لبنان الضئيل الحجم والمسافة والمساحة والكبير العزم في استرداد الحرية والديمقراطية على امتداد شواطئه الرائعة وسهوله الغنية وجباله الجميلة ، تنصل هذا الزعيم الإسلامي من زمن الفرح وراح يتهدد ويتوعد من جديد باسم العرب والمسلمين في العالم ، مزاوجا بين مقاومة العدو الإسرائيلي ـــ الأمريكي وبين طلب العظمة والمجد والزعامة والأبهة تحت اسم ومسمى جديد هو اسم ومسمى ” ولاية الفقيه ” حين أعلن نصر الله حزب الله أنه وولاية الفقيه عقل واحد وجسم مزدوج وكان متوجها بهذا النداء إلى مدينة قم ، قبلة الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، مثلما وجه نداء ” المقاومة ” إلى الإرهابيين العراقيين لمواصلة قتل المدنيين واختطاف الأمريكيين ونشر الرعب في بلاد الرافدين ..
كانت صعقة قوية لم يتخيلها احد غير السيد علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الإيراني الذي رفع يديه إلى السماء شاكرا مسبحا بحمد الله وهو يعلن أمام العالم اجمع : ( هذا هو حسن نصر الله أمين عام حزب الله لقد برهن أنه الأبن البار للإمام الخميني وهو لذلك نعتبره الحصن الحصين للمقاومة في وجه أميركا وإسرائيل .. ) .
لم يكتف لاريجاني بهذا الوصف بل أضاف : ( إن تصريحات نصر الله نابعة عن الثورة الإسلامية الإيرانية وجاءت دفاعا عن نظرية ولاية الفقيه ..) . وقال وصفا جديد النوع يتميز بـ ” الحداثة ” الإسلامية حين قال : حسن نصر الله هو رجل رباني ..!
ربما نسي السيد الرئيس علي لاريجاني أن يقول أن ميليشيا حزب نصر الله هي ميليشيا الله على الأرض . مثلما نسي أو تناسى أن حوار حزب الله مع أنصار الحرية والديمقراطية اللبنانية جرى وتبارك في جزء من ارض الله في الدوحة القريبة من اكبر قاعدة عسكرية أمريكية في العالم وفي دولة هي المنفذ الاقتصادي الأكبر لإسرائيل في العالم العربي ، كما نسي أو تناسى أن وفد حزب الله سكن في نفس ” السويت ” الذي سكنته في الشهر الماضي السيدة ليفني وزيرة الخارجية الإسرائيلية ، كما نسي أو تناسى أن ساعة خطاب الزعيم الرباني المقاوم حسن نصر الله في بيروت كانت هي ساعة انطلاق حليفه السوري في مفاوضات علنية مع إسرائيل العدوة ..!
يا سلام سلم على الانثربولوجيا والفلسفة ” الربانية ” التي ينظــّرها لاريجاني للسيد حسن نصر الله والتي ينظــّرها حسن نصر الله لولاية الفقيه اللاريجانية متصورين أن صداها سيكون في ماليزيا وباكستان وطالبان أفغانستان وفي نيبال الفلبين و اندونيسيا و الصين و الهند و غيرها .. الله أعلم ..!!
إنها الصلابة الكاذبة والجسارة الكاذبة لمواجهة الديمقراطية اللبنانية الصادقة التي ستنتصر حتما بإرادة الشعب اللبناني ..!

************
· قيطان الكلام :

• حسن نصر الله يجلجل على شاطئ المتوسط بزوال إسرائيل ولاريجاني يمعمع على شاطئ الخليج بزوال أمريكا .. من هل مال حمل جمال .. !!
************

بصرة لاهاي في 29 – 5 – 2008