يا رئيس الوزراء لا يأتي إصلاح من الجرذان ..!!

عدد المشاهدات: 2التصنيف: مقالة

جاسم المطير

جاسم المطير

نحن العراقيين في هولندا والسويد والدانمرك ونيويورك وفي كل بقعة خارج الوطن العزيز نحييك ونحي همتك في صولات البصرة والموصل وبغداد ونرجو الالتفات إلينا فنحن هنا بلا كهرباء وثلاجاتنا بلا سكر وسياراتنا بلا ديزل ومطابخنا بلا غاز ودواوين الشاعر مظفر النواب لا تصلنا .. الراديوات عاطلة عن العمل .. الصابون غير متوفر لدينا .. تليفون بيتنا عاطل منذ عام 2004 .. الحنفيات جميعها في المطبخ والتواليت والحمام ليس فيها ماء .. كل شيء عندنا وفي حياتنا مشكلة .. وكنا نتوقع ان الرياضيين العراقيين وخاصة فريق كرة القدم سيقدمون لنا تسلية ننسى بها ما نحن فيه كما فعلوا يوم انتصروا في مباراة بطولة اسيا فرفعوا اسمنا واسمكم واسم العراق عاليا .

وها نحن ننتظر منهم ان يرفعوا اسم بابل وأشور وأور ودجلة والفرات في المباراة القادمة بالقارة الاسترالية البيضاء في الأسبوع القادم . غير أننا فوجئنا أن مستشاركم الرياضي ــ حفظه الله ورعاه ــ قد اقترح عليكم وعلى مجلس الوزراء ان ترفعوا عصا مصنوعة من (عرق السوس ) لتجلدوا بها ظهر اللجنة الاولمبية العراقية المختصة برعاية الرياضة داخل العراق وخارجه . ونحن نعلم علم اليقين ، كما يعلم مستشاركم الكريم ، أن هذه اللجنة موروثة لنا ولكل عشاق الرياضة من العهد البائد ، تماما كما ورثتم انتم الحكام الجدد المنطقة الخضراء بكل قصورها وبيوتها ونواديها وحدائقها من العهد المباد لعنة الله عليه .

كان اقتراح مستشاركم الرياضي هو أول اختبار سيكولوجي لقياس ذكائكم السياسي وحبكم للرياضة والرياضيين ويبدو أن هذا الاختبار وضع لكم خصيصا ً لحصركم في زاوية خطيرة من الزوايا السياسية والاجتماعية والفلسفية والنفسية بعد ان حققتم انتصارات مشهودة على الإرهابيين والخارجين على القانون في البصرة وبغداد والموصل .. بل ان مستشاركم وصاحبكم وزير الشباب والرياضة أرادا أن يثبتا للرياضيين العراقيين وفي العالم اجمع أن ( السيد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي هو أيضا من الخارجين على قانون الاولمبياد الدولي ) .. ولأنكم كنتم قد وجهتم إنذارا للخارجين على القانون من عصابات البصرة والموصل وبغداد لتسليم أسلحتهم خلال أسبوع واحد فقد تعلمت ( الفيفا ) منكم نفس اللعبة ووجهت لكم إنذارا بإلغاء قراركم حول حل اللجنة الاولمبية العراقية خلال أسبوع واحد معتبرين موقفكم ” خارجا ” على القانون الرياضي الدولي .

يا دولت الرئيس : الاعتراف بالخطأ فضيلة .. والتراجع عنه أفضل فلا ترشوا الفلفل الحار بوجه ( الفيفا ) بل رشوا عليهم ماء الورد وماء النعناع واستروا على معنويات فريقنا الرياضي المشوي ظهره طيلة 35 سنة بأعقاب سيجاير المرحوم عدي صدام حسين حتى صار الرياضيون العراقيون يكرهون ( الحكومة ) كرههم للهيروين ..!

في العراق مليون قضية موروثة من النظام السابق وأسهلها واقلها ضررا هي اللجنة الاولمبية العراقية وأملي أن لا يحتل قراركم الانفعالي مكانا لا رجعة فيه فنخسر نحن العراقيين المغتربين المحرومين من الكهرباء والبانزين والماء الصالح للشرب حب الرياضيين العراقيين لتربة وطنهم .

************
· قيطان الكلام :

• تذكر يا دولت الرئيس أن إخوان الصفاء عراقيون وكانوا إخوانا أعوانا شجعانا على الخير كله ..!
************

بصرة لاهاي في 25 – 5 – 2008