جاسم المطير
جاسم المطير
كثير من السادة الإسلاميين الذين رشحوا أنفسهم في انتخابات المجالس المحلية يوم 31 – 1 – 2009 كانوا يبحثون عن ” الجنة ” لدخولها وضمان إقامتهم فيها لمدة 4 سنوات على الأقل . وإذا كان بعض العلماء المسلمين يعتقدون أن جنة عدن مكانها الصحيح في اليمن أو في القرنة أو في الفيليبين فأن مئات من المرشحين العراقيين ” المؤمنين ” لم يبحثوا عنها في تلك البلدان بل أنهم اعتقدوا بإيمان راسخ أن مكان الجنة هو في ” مجالس المحافظات ” لذلك فمنهم من اعتمر لحية طويلة على وجهه ومنهم من وضع علامة فارقة على رأسه ومنهم من دعا إلى تحقيق العدالة الإسلامية في المحافظات ومنهم من ادعى انه ليس فاسدا ولا مزورا ولا محتالا وهكذا تحولت الكثرة من القوائم الانتخابية إلى حلبة تتصارع داخلها الشخصيات الباحثة عن جنة الله في أرضه .
غير أن بعض جهود هيئة النزاهة في هذه المحافظة أو تلك وقفت أمام ” باب الجنة ” لفحص بعض بطاقات الدخول إليها فاكتشفت 280 بطاقة مزورة إذ أقدم هؤلاء على تزوير الشهادات المدرسية والجامعية ووثائق أخرى يصعب معها على بوابي الجنة أن يسمحوا بدخول أصحابها من الذين لا يحملون العقلية الإسلامية الحقيقية ولا يحملون غير أخلاقية الحثالة في مجتمع متخلف .
حسنا فعلت ِ يا هيئة النزاهة بوقوفك ِ متيقظة على أبواب الجنة للتحري عن الشهادات الدراسية وتعقب حقيقة الحاملين لها واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم وإحالتهم إلى القضاء لينالوا ما يستحقونه من العقاب جراء التزوير على جنة الله وعلى الناس الفقراء المساكين الذين صوتوا لهم .. والله والله أن كل المزورين لا يحبون زوجاتهم . فيا حبذا لو أن هيئة النزاهة تبادر إلى نشر قائمة بأسماء المزورين لكي تعرفهم زوجاتهم على حقيقتهم و لما يحمله هذا النشر من معان على مستقبل أبنائهم ومن دلالات ذات تأثير في مستقبل الناس كلهم خلال الانتخابات القادمة سواء انتخابات مجالس الاقضية والنواحي أو الانتخابات البرلمانية أيضا .
إن فضح مثل هذه الأساليب ضروة من ضرورات الحفاظ على نقاوة الديمقراطية التي يدعو إلى تطبيقها كبار مفكري التاريخ الإنساني ، القدامى والمعاصرين ، الذين نجد بعض أصداء آراءهم في الميدان الديمقراطي العراقي الجديد .
الحيلة والتزوير أمران منتشران حاليا في جميع دوائر الدولة العراقية من دون استثناء وحتى لا يستمر توالد هذين الأمرين ، الحيلة والتزوير ، فأننا نطالب القضاء العراقي أن يحيل حامل البطاقة المزورة وكل من ساهم بالتزوير إلى العدالة وكشفهم أمام المجتمع مثلما فعل وليم شكسبير في جميع مسرحياته حين حاكم الشريرين والقبيحين والمزورين والمتحايلين وكل من اخل بمعايير المجتمع الإنساني وموازينه .
الحقيقة التي لا تقبل الشك انه لا يمارس عمل الشيطان غير الشيطان وسوف يظل المزور على صفاته حتى ولو منعه ملائكة هيئة النزاهة من الدخول إلى الجنة .
************
· قيطان الكلام :
• من مزايا المزورين أن لديهم قدرة كبيرة على خداع الناس بالصلاة والسلام على محمد وآل محمد ..!
************
بصرة لاهاي في 1 – 3 – 2009


