جاسم المطير
جاسم المطير
هل تتذكرون قلم الرصاص الذي استعملتموه في المدرسة الابتدائية ..؟
هل تتذكرون بلدا شاسعا اسمه الصين ..؟
في العام الماضي وخلال افتتاح وختام دورة الألعاب الاولمبية انبهرت ُ كثيرا ، بل كثيرا جدا ، بما قدمه الصينيون الشباب والعجائز في بكين عاصمة الصين . أظن أن مليارا من البشر في كل بقاع الأرض انبهروا مثلي ، مثلك أيها القارئ العراقي العزيز ، بما قدمه الصينيون في الحفلين من عروض فنية واقتصادية ورياضية وحتى عسكرية إلى حد استطاع بها مخرجو السياسة الصينية أن يغيروا وجهة نظر الكثير من ساسة وقادة العالم بما حققته جمهورية الصين الشعبية بعد قيام الدولة عام 1949 إثر نجاح وانتصار الثورة الشيوعية .
في 24 – 10 – 2009 يكون قد مر على الثورة الصينية 60 عاما لكنني ما شاهدت في أي موقع عراقي ولا في أي تلفزيون فضائي عراقي أي تحية للشعب الصيني بهذه المناسبة العزيزة على فؤاده وعلى فؤاد كل محبي الحرية والاستقلال والديمقراطية التي ينالها الفقراء . لا شك أن الشعب الصيني كان ، قبل ثورته ، أفقر الشعوب على وجه الأرض ، لكنه بعد نجاح ثورته وقيام دولته الحرة قبل 60 عاما أصبح قادرا على تزويد أبناء شعبنا من طلاب المدارس الابتدائية والثانوية وطلاب الجامعات أيضا بما يحتاجون إليه كل عام من أقلام الرصاص والدفاتر المدرسية والأحبار والأقلام الملونة ودفاتر الرسم والأدوات الهندسية ووسائل الرسم والنحت والخياطة والطباخة والسياحة والنظافة وغير ذلك من المصانع الكبرى والصغرى وبأسعار زهيدة لا تنافسها أية بضاعة أخرى في أي بلد من بلدان الرأسمالية العالمية .
يوم الخميس الماضي أطفأت الثورة الشيوعية الصينية شمعة عيد ميلادها الستين وفي العرف الآسيوي فان سن الـ60 ليس مرادفا للعجز والخور والضعف بل هو في نظر الصينيين الأجداد معادلا للنضج والاتزان والعطاء. فهل تجتاز الدولة الصينية الشعبية الصعاب الاقتصادية الكبرى التي تواجهها كما يأمل جميع الناس الأخيار في العالم كله أم أنها ستواجه العجز والسقوط خلال السنوات القادمة كما يتمنى الرأسماليون الاحتكاريون .. ؟ لا جواب عندي غير التمني للصين والصينيين التطور والسلامة لبلوغ أهداف المرحلة التي يمران بها .. نتمنى أن نتواصل معها ثقافيا وان ننعم بانجازاتها الفنية وأفلامها السينمائية الجميلة وان يتيسر تقارب أجيالنا الجديدة مع أجيالهم الجديدة وان تلتقي غايات شعبنا مع غاياتهم لخدمة أهداف الإنسانية في الحرية والديمقراطية والسلام .
تحية للصين الشعبية ذات المليار وربع مليار إنسان في عيدها الوطني الكبير . نتمنى لها في عيدها الستين مزيدا من التقدم والازدهار . تحية إلى ثالث قوة اقتصادية في عالمنا المعاصر .. تحية للشعب الذي حول بلده إلى اكبر ورشة عالمية لتصنيع حاجات الشعوب . تحية للشعب الذي ينتج 75 % من ألعاب الأطفال و30 % من أجهزة الكومبيوتر العالمية و60 % من أجهزة الموبايل و55 % من الكاميرات الديجتال .. وتحية للفلاح الصيني الذي يربي دجاجا وزن الواحدة 5 كيلوغرام .. والسلام ..!
************
· قيطان الكلام :
• على عكس كل مواطني دول العالم فالمواطن الصيني يضع في معصمه ساعة لا تدق لكنها تصفق ..!
************
بصرة لاهاي في 3-10- 2009


