جاسم المطير
جاسم المطير
أولا أوجه سؤالي إلى هيئة النزاهة العراقية : لماذا تتخلون عن عيونكم فلا تقرؤون وعن آذانكم فلا تسمعون ..؟
ربما لديهم جواب على سؤالي أو أنهم لا يقرؤونه أصلا ..!
لأجل مساعدة هذه الهيئة النزيهة سأظل أتكلم عنها وعن تقصيرها وقصورها في الليل والنهار كما يفعل مئات الكتاب العراقيين ولا أريد أن أوقف قلمي عن الكتابة النقدية مهما هددني المهددون وشتمني الشاتمون رغم أنني على معرفة تامة بأن لا جدوى من الحديث مع من لا يقرؤون .
هنا سأنقل للسادة المسئولين في هيئة النزاهة وفي الشرطة العراقية وفي القضاء العراقي عن واقعة ٍ واحدة وقعت في بلاد الانكليز كان مبلغ الفساد فيها لا يتعدى عشرة جنيهات انكليزية فقط وليس عشرة ملايين كما هو حال أرقام نهب الفاسدين العراقيين . أملي أن يتعلم منها ومن حكمتها كل نزيه في بلاد الرافدين .
تقول الواقعة البريطانية في بدايتها أن ضابطين من ضباط الشرطة في مدينة مانشستر قد عثرا على صندوق يحتوي على قناني ” شربت ” من نوع معروف في بريطانيا وفي العراق وكل بلدان العالم باسم ” VIMTO ” كان الصندوق موضوعا قرب قضبان السكك الحديد في محطة مانشستر . بدلا من تسليم الصندوق إلى قسم المفقودات في مديرية الشرطة العامة قاما بتوزيع القناني على بعض أصدقائهم متمتعين جميعا بالطعم اللذيذ لهذا النوع من ” الشربت ” وهم لا يعلمون أن هذا التصرف كان منافيا للنزاهة ..!
حين علمت مديرية شرطة المواصلات البريطانية بالفعل غير النزيه للضابطين المدعوين روب ميتشل وكريس كاتيرال، بادرت على الفور بإيقافهما عن العمل لمدة عام ونصف بدعوى انتهاكهما قوانين تقتضي إيداع الصندوق في خزائن المفقودات، وليس استخدامه لأغراض شخصية. بعد انتهاء التحقيقات كاملة صدر قرار لاحق بتغريم مبلغ 400 جنيه إسترليني من راتبيهما . علما أن إجراءات التحقيق والمحاكمة وإصدار قرار الاتهام وأجور المحاماة كلفت الخزينة البريطانية مبلغا قدره 200 ألف جنيه ..!!
هكذا يسعى البريطانيون وغيرهم من البلدان المتحضرة لتخليص شعوبهم من مظاهر الفساد وتثقيف المسئولين فيها بأهمية المحافظة على موظفيهم كي لا يمسوا أموال غيرهم حتى ولو كانت قيمتها عشرة جنيهات إسترلينية . أما في بلادنا فأن هيئة النزاهة ما زالت حتى الآن لا تعرف الفرق بين الميجنا والابوذية حين تسمع كل يوم أغنية عنوانها : الوحش يفترس والحبيب يختلس ..!!
************
· قيطان الكلام :
• متى تتعلم هيئة النزاهة أن تصبح هيئة أمية بدون معلم في خمسة أيام كي يصبح العراق البلد الأول في مرتبة الفساد الإداري والمالي وليس في المرتبة الثانية عالميا كما هو الحال في الوقت الحاضر ..!!
************
بصرة لاهاي في 4 – 3 – 2009


