جاسم المطير
جاسم المطير
ذات يوم من أيام الحقبة الإسلامية الديمقراطية المعاصرة في مدينة السماوة انشقت السماء عن نور عظيم هز فراتها يمينا وشمالا عندما صدر أمر تعيين معالي الشيخ ( أبو المحاسن حسون عبد المحسن الحساني ) مديرا للوقف الشيعي في المحافظة التي يعاني سكانها آلامهم المتزايدة بسبب وجود حكام مسلمين ملتحين ومعممين لا يعرفون حياء من دين ولا خجلا أمام الله .
هذا القيادي الشيعي صار مسئولا عن أموال الوقف الشيعي في المدينة حيث صار قائدا دفة السفينة المالية السماوية نحو شاطئ الأمان لا يمسسها احد بسرقة أو بسوء ، فضم كل إنسان سماوي يديه خاضعا للإرادة العظمى لأن الإنسان الأكثر حظا وحصافة وأمانة على كنز الفقراء السماويين قد جلس بباب الخزانة الشيعية في محافظة السماوة مدعيا انه وكيل الله في أرضها لحماية الوقف الشيعي .
لكن المصابيح لا ترضى أن تظل منطفئة فقد أنارت أمام القضاة في العام الماضي أن يد آية الله العظمى مدير الوقف الشيعي في السماوة لعبت مثل الكثير من سواها بأموال الشعب والدولة وبالوقف الشيعي وغاصت في خضم أشكال السرقات والتزوير فتعالت الأصوات القضائية في آن واحد : هذا مجرم .. هذا سارق ..!
الرجل الشيعي مدير الوقف الشيعي صارت عيناه يوم الثلاثاء 9 – 12 – 2009 ممتلئتين بالجنون ساعة صدور قرار محكمة جنايات السماوة حكما بسجنه 5 سنوات بقصية اختلاس أموال الدولة وتسجيل سيارة عائدة للدولة باسمه .
هذا القيادي الشيعي يذكرني بنكتة كنت قد سمعتها منذ زمن طويل انقلها لكم أيها القراء الأعزاء لانطباقها على هذا القيادي الشيعي القاسي القلب على شعبه . تقول النكتة : احدهم سأل عامل المطعم ¨هل عندكم أجنحة ..؟ أجابه العامل نعم .. قال الرجل حسنا اذهب طائرا بها واجلب لي نفر كباب ..!
مدير الوقف الشيعي طار سريعا بجناحي الوظيفة فحصل على ماعون كباب مع بصل مشوي وطماطة وكاسين من اللبن بقيمة لا تقل عن 300 ألف دولار أمريكي وسيارة فخمة من سيارات الدولة فقطعت محكمة جنايات السماوة أجنحته ورمته في السجن ابتداء من يوم الثلاثاء الموافق 9 – 12 – 2009 حيث لم يعد يحلم فيه بالذهب البراق وبثروة تزهر وتكبر ..!
لا ادري إن كان هذا القرار عادلا أم غير عادل فالأمر يقرره رجال القانون من متابعي نشاطات هيئة النزاهة التي قامت بالتحقيق في قضية هذا القيادي الشيعي الهمام الذي اشهد بضميري انه لم يكن يحتسي أي نوع من أنواع الخمور لكنني لا استطيع الجزم بعدم تناوله خمور الخشخاش الذي يعشقه رجال ” عقلاء ” يقودون مراكز مهمة في الدولة بأقدام واهنة من عبء ما يفعله وزراء شيعة ، يخمسون ويسدسون ويزكون ، وما يفعله بمصائر الشعب نواب شيعة من الذين يلتقون علنا بأصحاب المصالح الخاصة القائمة على الغش والاستجداء ونهب أموال الشعب المسكين ..!
أنا اعرف كيف يحتال المدراء الفاسدون ، مهما كان مذهبهم المهموس ومهما كان دينهم المعلوس ، على مصالح المواطنين وعلى مصالح الدولة في وقت معا ، لكنني أريد أن أسال عن ألق النور في المرجعية الشيعية لماذا لا يراه الناس مسلطا على وجوه كالحة تسيطر على مراكز المال العام في الدولة العراقية بدون حسيب ولا حسيبة وبدون رقيب ولا رقيبة ..!
************
· قيطان الكلام :
• سكير سأل شيخ جامع : مولانا هل تجوز الصلاة حين أكون شاربا ممزمزا .. أجابه الشيخ أكيد لا تجوز .. قال له السكير شنو رأيك إن أخبرتك أنني فعلتها وصارت ..!
************
بصرة لاهاي في 24 – 12 – 2009


