ليست غلطة كبيرة أن يكون أمين العاصمة اسمه صابر ..‍‍!

عدد المشاهدات: 2التصنيف: مقالة

جاسم المطير

جاسم المطير

في القصص والروايات الكلاسيكية قرانا وسمعنا عن لصوص في كل مدن العالم مثلما قرأنا عن ( حرامي بغداد ) لكن لم نسمع في أي يوم من الأيام عن أنثى تقوم بدور ( حرامي ) لا في كتاب ألف ليلة وليلة ولا في أسطورة سيزيف ولا في البنوك الكبرى في بلدان العولمة والكفر والعلمانية حيث تعصف أزمة مالية خانقة لم نسمع فيها عن ” بطلة ” أنثى ..‍!

كما هو معتاد إن مكان وجود أنثى تقوم بدور ( حرامي ) هو في الملاهي المصرية فقط ، حيث تجلس ( الأنثى ) على البار أو بالقرب منه بانتظار من ( يفتح ) لها زجاجة شمبانيا لتسجله بالتواطؤ مع محاسب الملهى أو مع النادل زجاجتين بدل واحدة لأنها تعلمت دروس الأستاذية على يد الشلاتية ..!

ما يثير أهالي العاصمة بغداد وما هزهم يوم أمس هو الخبر الذي انتشر في بغداد منطلقا من أروقة أمانتها غير الأمينة رغم أنها بيد المتدينين ــ عليهم السلام ــ من نوعين من أنواع الشيعة . النوع الأول شيعة المجلس الأعلى . النوع الثاني شيعة حزب الدعوة . يقول الخبر إن ذكاء عصابة شيعية كاملة مسنودين من موظفين سنة ــ عليهم السلام أيضا ــ في أمانة بغداد تتكون من عناصر ( بعضها يشيل بعض ) بقيادة امرأة محجبة . قامت هذه العناصر بسرقة 20 مليون دولار من خزانة الأمانة .

ربما هذه نغمة معتادة نجدها في كل دوائر الدولة أو اغلبها على الأقل لكن الشيء غير المعتاد في هذه القصة أن أمين بغداد وهو قيادي شيعي لا يخجل حتى ولا غريزيا من هذه الفضيحة فقد ظهر بكل ارستقراطية منفوخا ًعلى الشاشة الفضائية يوم أمس مستخفا بعقول المشاهدين إلى حد الغثيان بتبجحه بانجازات أمانة بغداد غير الأمينة كما كشفها هذا ( الزرف ) الواسع من أسفلها إلى أعاليها ..!

لا أريد إطالة المسامير هذه المرة ولا أريد توجيه السؤال : أين كان معالي الأمين جالسا مرتاحا بينما ( هم ) يسرقون ..؟

المفروض بعد الفضيحة الكبرى هذه أن يتدخل كل ( شريف ) في محافظة بغداد بأن يكشف أمام الصحافة والفضائيات و الناس هذا ( العرس الجديد ) ..! كما مطلوب من كل ( شريف ) في مجلس أمانة بغداد الحالي والسابق أن يقولوا رأيهم بحقيقة بعض المسيطرين على أمانة بغداد من المقاولين والمحاسبين وهم ليسوا فقط غير أمينين عليها ، بل هم مرتشين حتى ولو توضئوا قبل الصلاة أو بعد سرقة فلوس الموظفين ، وهم فاسدون حتى ولو ذهبوا إلى مكة للحج أو العمرة وهم عابثون بالأمانة ، هم حرامية تافهين حتى وان ذهبوا إلى زيارة عاشوراء مشيا على الإقدام وان بعض الموظفات يعبثن بقيم الأخلاق حتى وان تحجبن ..!

المفروض أن الفضائح المالية والسرقات الكبرى تفتح عيني رئيس الوزراء وتفتح أذنيه لكن سيادته كالعادة شكــّل هيئة تحقيق للاستمتاع والمرح بقصص النهب والسلب وسرقة أموال الشعب من دون القدرة على محاسبة احد طالما لجنة التحقيق شيعية وطالما الحرامية من أتباع أهل البيت كما يدّعون وطالما المرأة السارقة محجبة ، مما يجعل قرارات تشكيل لجان التحقيق بتوقيع السيد رئيس الوزراء ليست سوى حبكة سياسية ليس فيها ذكاء ..!

الكارثة الحقيقية التي تواجه الشعب العراقي وتواجهكم يا دولة الرئيس نوري المالكي ليست في (أنفلونزا الخنازير) التي يعرف الأطباء المخلصون الآن كيف يحاصرونها طبيا بأقل الأضرار‏ ‏ ولكن الكارثة في ( أنفلونزا العقول ) المتدينة ظاهريا والحرامية باطنيا ، حيث لا تجدون لها علاجا ولا لقاحا إلا بالاعتماد على الكفاءات العلمية والعلمانية المبعدة حاليا إلى أعالي السماء .‏.‏

************
· قيطان الكلام :

• شوارع العاصمة بغداد وسخة للغاية لأن المؤتمنين عليها وسخون للغاية ..‍‍!

************

بصرة لاهاي في 24 – 11 – 2009