جاسم المطير
جاسم المطير
في مكان ما من غابات وسط إفريقيا توجد جمهورية يطلقون عليها أسم ( جمهورية عمّوري ) وهي بلاد واسعة شاسعة غنية جدا بأنواع الحيوانات من القردة ..! يعيش فيها أناس لا يقل عددهم عن 25 مليون نسمة حيث لا تعداد ولا إحصاء لهم حتى الآن ، لكن يقودهم القرود في الحكومة وفي البرلمان .. لا شأن لوزراء الحكومة أو أعضاء البرلمان بالمؤشرات الاقتصادية التي ينبغي بلوغها لتحقيق رفاه (الأوادم) ولا شأن لهم بخطط التنمية البشرية أو زيادة مدخولات الناس الفقراء أو تحسين مستوى التعليم وغير ذلك من اهتمامات العصر الراهن ..! السبب الرئيسي في عدم الاتجاه نحو رفاه (الأوادم) هو أن قادة (جمهورية عمّوري) من نوع خاص من القرود الذين يعتقدون أن جميع (المرايا) التي تظهر وجوههم على قباحتها انما هي (مرايا كاذبة) لأنها تكشف عن خصلات الشعر المحيطة بعيونهم فلا يرون معاناة ابناء شعبهم من الاوادام وكذلك يرون انتشار الشعر حول اذانهم فلا يسمعون وحول افواههم فلا يتكلمون ..! لذلك فأن القرود من القادة اعتادت على تحطيم جميع المرايا والاكتفاء بالنضال من اجل الحصول على (الموز) طالما سكان الجمهورية غافلون أو صامتون ..!
الغالبية العظمى من أعضاء البرلمان الحالي والسابق في (جمهورية عمّوري) دخلوا إلى قاعة البرلمان بالصدفة فلا هم كانوا يحلمون في أية ليلة من لياليهم السوداء أن يكونوا نوابا عن الشعب ولا أن يكونوا وجها مدافعا عن حقوقه ، بل أنهم جميعا من القرود ، الإناث والذكور، هدفهم الأول والأخير هو احتضان الموز الأخضر ..!!
الحمد لله الواحد القهار أن نظرية شارل دارون أثبتت صوابها الكامل بــ(أن الإنسان أصله قرد) من خلال نتائج انتخاب مجلس النواب في جمهورية عمّوري حيث صار النائب يقضي إجازة أمدها أربعة أعوام لجمع ملايين الدولارات على حساب الشعب الجائع الذي يعيش في غابة ما بين النهرين حيث الموز جاهز للبورجوازيين من الوزراء والنواب فقط ..!!
إلى القراء الأعزاء أقدم بعض المعلومات عن واقع حال ( الموز ) في (جمهورية عموري) الذي يدخل ثمنه إلى جيوب وبنوك النواب الجدد حيث أن المرتب الشهري الاسمي المخصص للنائب الواحد في الدورة الحالية يبلغ نحو 10 آلاف موزة خضراء لكل قرد من أصل شمبانزي أو من نوع كركل ، فضلا عن مرتبات 20 عنصرا أمنيا من نوع طرزان ، كل طرزان له ألف موزة ،لحماية النائب القرد وأفراد عائلته .. و50 الف موزة لشراء سيارات مصفحة للسير في مختلف غابات الجمهورية العمورية الديمقراطية الخضراء ..!
ترى إلى متى تظل هذه القرود تتغذى على أشجار الموز بلا حسيب ولا رقيب ومتى يدرك (الأوادم) في جمهورية عموري حجم المخاطر المحيطة بحياتهم وبمستقبلهم بسبب البرلمان المليء بالقرود التي تريد السيطرة على جميع مزارع الموز وضفاف الأنهار والصحارى وكل مكان فيه موز وجوز ولوز ..!!
· قيطان الكلام :
· سؤال موجه إلى شارل دارون وأتباعه : هل صحيح أن الإنسان المعاصر يرجع إلى أصله القردي حين يصبح عضوا في برلمان جمهورية عمّوري ..!
بصرة لاهاي في 27 – 7 – 2010


