نوري باشا المالكي وزياد ابن أبيه ..!

عدد المشاهدات: 2التصنيف: مقالة

جاسم المطير

جاسم المطير

في كل خطاب من خطب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي يحاول تذكير العراقيين بفضله الكبير، بأن اكبر انجاز حققه في التاريخ العراقي الجريح هو تحقيق الأمن والأمان للعراقيين، بدءا من صولته بالبصرة التي سماها (صولة الفرسان)..!

هذه الكذبة لا يصدقها احد فما زال الواقع الأمني المباشر في البصرة وغيرها من المدن العراقية يكذبها. الأمن في البصرة غير متوفر ، حتى هذه اللحظة، بل انتقل القمع والإرهاب والقتل من أيدي تنظيم القاعدة والميليشيات الطائفية إلى أيادي شرطة المالكي والى جيشه. اكبر دليل ، على هذا الواقع الملموس، انه وحزبه ومستشاريه وقواده الكبار في الجيش والشرطة تحولوا جميعا إلى قوة إرهابية كبرى حلت محل الإرهابيين الساقطين ولنا من موقف قواته في مظاهرات الشباب يوم 25 فبراير خير دليل من المستحيل إنكاره على كل ضمير حي.

نوري المالكي عليه أن ينتبه لما حمله التاريخ الإسلامي من أمثلة رعناء لمواجهة مطالب الجماهير الشعبية . ليسمح لي بمناسبة قمع التظاهرات الحالية بالحديد والنار المستوردين من أمريكا وبقوات مدربة أمريكيا ، ليسمح لي أن أذكـّره بوالي البصرة المدعو زياد أبن أبيه، الذي حكم البصرة عام 45 هجرية فقد كانت هذه المدينة آنذاك تعاني نفس الواقع الحالي من جوع وفقر وبطالة وفساد ونهب أموال الناس وسرقة المال العام.. كانت الفوضى سائدة، كما هو الحال الحاضر ، والأمن كان مفقودا.

ذهب زياد ابن أبيه في حملة عارمة بصولة فرسان أطلق عليها المؤرخون (صولة أبن أبيه) ، منع الناس في البصرة من التظاهر والاحتجاج والكلام ثم اخذ يقتل فيهم تقتيلا مريعا حتى وصل الأمر به إلى قتل أناس أبرياء يعرفهم بنفسه مما اضطره أخيرا إلى تقديم (الاعتذار) في خطبته المعروفة (خطبة البتراء) التي قال فيها كلمته المشهورة، التي أصبحت فيما بعد، كما يقول الدكتور علي الوردي، مثالا سائرا في العقل والتعقل حين خاطب القتيل البريء 🙁 اشهد انك بريء ولكن في قتلك صلاح الأمة) وذلك اعترافا منه بأن صولته قتلت ناسا أبرياء..

لكن نوري المالكي تجاهل وما زال يتجاهل الوسائل الفاشستية المعتمدة من قواته في التعامل مع المتظاهرين حيث يقتلون في الشوارع ويسجنون بلا حسيب ولا رقيب وآخرهم اعتقال الفنانة الشجاعة (ندى) في ساحة التحرير.

زياد ابن أبيه أصبح في سجلات الزمان اسما ملعونا في تاريخ البصرة والعراق والإسلام وأتمنى على نوري باشا المالكي أن يوقف تصاعد اسمه مع موجات القتل والإرهاب في شوارع المتظاهرين وأن يكف عن الغمغمة التافهة في مؤتمراته الصحفية المتلاحقة بلا معنى وبلا جدوى، وأن يكف عن استخدام نفس أسلحة وأساليب معمر القذافي المنحدر نحو السقوط النهائي..

عليه أن ينسحب من إدارة غرف القمع البوليسية السرية منحنيا أمام الجماهير وأن ينفذ على الفور مطالب الجماهير وإلا فأن اسمه سيكون مدونا في قلب الأمواج التي يلعنها التاريخ الإسلامي إلى الأبد مثلما لـُعن زياد أبن أبيه..!

· قيطان الكلام :

يأتي يوم قريب جدا تهتف الجماهير فيه بشعار: ( الشعبُ.. يريدْ.. إسقاط ..نوري المالكي ).. عند ذاك لا يستطيع الزمان أن يمحو ما تقوله شفاه المتظاهرين الغاضبين..


بصرة لاهاي في 7 – 3 – 2011