جاسم المطير
جاسم المطير
لا يمكن تشبيه البرلمان العراقي بـ(النائم) فهو يقظ ، متيقظ ، بفضل الأحداث العجيبة الغريبة، الجارية في داخله وخارجه، إذ صار كل نائب من النواب شيخا لعشيرة داخل المجلس، آخرهم كان الشيخ حسن العلوي الذي صار رئيسا (للعشيرة العراقية البيضاء) كي يضع هذه العشيرة في خدمة الثقافة والمثقفين المنكوبين وفي خدمة حرية الصحافة والصحفيين فهو كما معروف رجل صحفي – ثقافي – حضاري – ليس مهتما بغير شئون المثقفين والصحفيين..! بينما أصبح أسامة النجيفي رئيسا لمجلس العشائر العراقية لضمان التمسك بالتقاليد القبلية القديمة لحماية ولاية الموصل وواليها بحماس وضراوة تثير الدهشة والبهجة ، بما يقدمه للمجلس من اقتراحات ، كان آخرها، اقتراح اليوم، بتأجيل جلسة البرلمان لمدة عشرة أيام بالتمام والكمال، تضامنا مع الصراع النفسي والاجتماعي بسبب الاستمرارية القمعية في دولة البحرين. تحقق قرار التأجيل من دون اعتراض احد ..!
يقال أن أول مرقص ظهر في العراق كان اسمه مرقص( مقهى سبع) في بغداد وهو لم يكن في بداية أمره مرقصا ، بل كان مقهى ، وقد حاول صاحبه (السيد سبع) أن يتغلب على منافسيه من أصحاب المقاهي فجاء بالغلمان يرقصون فيه وقد نجح في مسعاه نجاحا منقطع النظير. أما آخر مقهى في بغداد فهو ) قهوة البرلمان) لصاحبه أسامة النجيفي. يفتحه متى ما شاء ويغلقه متى شاء ليكون جميع الأعضاء فيه مرتاحين نفسيا وجسديا. ليس له من هدف غير استرضاء الناس العراقيين المساكين بالوعود الخلابة، تماما مثلما يجري في مقهى جلال الطالباني حيث لا شغل ولا عمل، بل مشاغل بطاقات وسفر، ومقهى سفريات طارق الهاشمي ومقابلات عادل عبد المهدي ، مثلما يجري في مقهى نوري المالكي من مظاهر الحضارة والتقدم في العراق الجديد حيث رعاية مئات المقاهي الجديدة في 42 وزارة لا يعوزها غير الرقص والغناء ..!
وفقا لهذا التقدم التكنيكي في المقاهي العراقية خصوصا في ( مقهى النواب السباع) مقهى ( أسامة النجيفي) أتقدم باقتراح عاجل إلى سعادة رئيس المقهى بإيقاف افتتاح جلسات المقهى بقراءة آيات من القران الكريم لأنه لا يوجد ولا نائب واحد ينتبه لتلك الآيات الكريمة ولا يتمسك بها أصلا لتحريك العقل الإنساني ونصرة المظلومين العراقيين من ضحايا الفساد والمفسدين وجميع الحرامية في الوزارات والمؤسسات العراقية .
اقترح على البرلمان بعد عطلته الجديدة المنتهية بعد عشرة أيام أن يفتتح جلساته وان يختمها بأغنية المطربة (آمال ماهر) التي عنوانها (احترامي للحرامي) ، التي تعيدها يوميا ، مشكورة ، قناة البغدادية ، هي الافتتاحية الوحيدة القادرة على التفاعل والتخاطر والاستشفاف بين أعضاء البرلمان جميعا..!
احترامي للحرامي هي الأغنية الوحيدة التي تحقق تركيز وانتباه ومهارة نواب الشعب من رواد مقهى البرلمان المصابين بنوع من الأمراض ذات الطبيعة السيكوسوماتية..!!
مع الأسف صار نواب الشعب عميان لا يرون ساحة التحرير ولا نصب جواد سليم .. صار البرلمان مؤسسة العميان..!
· قيطان الكلام :
يقال أن كل شيء في هذه الدنيا قد حقق تطورا مذهلا ، حتى طريقة الاستفادة من الصراصير ، إلا البرلمان العراقي حيث فيه اغلب الأعضاء تحت خط الوصفية..!
بصرة لاهاي في 17 – 3 – 2011

