باسم محمد حسين / البصرة
الجيران ـ بغداد ـ شككت الكتلة الصدرية النيابية بقدرة الأجهزة الأمنية العراقية على إدارة الملف الأمني، مطالبة في الوقت ذاته بانسحاب القوات الأميركية من المدن التي قالت إن تلك القوات ما تزال تتواجد فيها.
وأوضح النائب عن الكتلة عقيل عبد الحسين أن "هناك ثكنات وقطعات عسكرية أميركية داخل المنطقة الخضراء وسط بغداد وفي أحياء أخرى من العاصمة، الأمر الذي يشير إلى بقاء القوات على الرغم من إعلان انسحابها"
وأعرب عبد الحسين عن اعتقاده بأن القوات
الأمنية "ليست بالمستوى المطلوب"، مؤكدا
استعداد التيار الصدري لمساعدة تلك القوات،
وتطهيرها من العناصر الموالية للنظام السابق،
على حد تعبيره.
ويعد التيار الصدري بزعامة رجل الدين مقتدى
الصدر من أبرز القوى التي رفضت إبرام
الاتفاقية الأمنية بين العراق، والولايات
المتحدة.
واضحٌ ما تقدم بأنه منقول عن موقع الجيران . قبل أربعة أيام بالضبط أنهت القوات الأميركية مغادرة مقارها وثكناتها داخل المدن العراقية الحبيبة والتي بدأت هذا النشاط منذ أشهر وصولاً إلى هذا التاريخ المتفق عليه بين الدولتين بموجب اتفاقية سحب القوات الأميركية والتي ستنهي تواجدها كما يعلم الجميع نهاية 2011 بعون الله .
نعود لبداية ظهور التكتل الصدري للعلن بُعَيد 20/3/2003 حيث كان تياراً يتلقى تعليماته من قائده الشاب مقتدى الصدر والذي بدوره من مُقلِدي المرجع الديني السيد كاظم الحائري المقيم في إيران، حيث تم تأسيس مكاتب لهذا التيار بعد 9/4/2003 في اغلب المحافظات وبعض المدن الأخرى مستخدماً بنايات دوائر الدولة التي فرغت نتيجة الأحداث وساهمت هذه المكاتب في العديد من الأنشطة ألأمنية والاجتماعية ومنها الإشراف على انتخابات مدراء الدوائر بديلاً عمن كانوا أيام النظام المقبور ، كما ساهمت بعض المكاتب في المساعدة بإعادة الكهرباء لبعض المناطق وحماية مناطق أخرى من السراق والمجرمين ، إضافة إلى هدفها الأساس نشر الفكر الصدري بين الناس ، كان الكثير من الشباب والقليل من غيرهم يتوافدون على مدينة الكوفة كل يوم جمعة قادمين بباصات كبيرة وصغيرة وغيرها من وسائط النقل الأخرى وأغلبها تعود للدولة من شتى مدن الوطن وخصوصاً الجنوبية لأداء الصلاة الجماعية خلف السيد مقتدى والاستماع إلى الخطاب الذي يفترض أن يكون دينياً ولكن كانت أغلب تلك الخطب سياسية تلهب حماس الشباب ضد القوات التي حررت العراق من نظام لم يكن له مثيل في الشمولية كما لم يكن له مثيل في الجرائم بشتى أنواعها ومنها قتل والد مقتدى وشقيقيه . كان بالإمكان مقاومة المحتل بطرق غير العنف ولكنهم آثروا ذلك الطريق لقناعتهم به مما جلب لنا المشاكل الكبيرة بسبب دخول عناصر بعثية نفذت داخل التيار وقامت بتنفيذ أجنداتها للأسف باسم الدين مستخدمين أسماء الإمام المهدي والشهيدين محمد صادق و محمد باقر رحمهما الله ، وفي أحد الأيام من عام 2004 احتلت مجموعة مسلحة ثمانية بنايات في مدينة النجف وأعلنوا تشكيل وزارات (حكومة) بالضد من الحكومة الموجودة في بغداد آنذاك ولولا تدخل السيد السيستاني لما انتهى الأمر على خير. وعلى أثر الصدامات المسلحة بين عناصر التيار وبين الجيش مدعوماً بالقوة متعددة الجنسيات في صيف 2004 حاولت حكومة الدكتور علاوي حل الموضوع سلمياً بإيفاد الدكتور موفق الربيعي للقاء السيد مقتدى الصدر ولكن الرجل وعلى مدى ثلاثة أيام لم يفلح بذلك اللقاء حيث عاد بعدها إلى بغداد بخفي حنين مما استدعى إرسال وفد آخر مكون من 12 شخص بينهم خالة السيد مقتدى لمحاولة حل الأمر سلمياً وحقن دماء الشباب العراقي من الطرفين ولكنهم أيضاً لم يفلحوا ، وكما يعلم الجميع انتهت المواجهات بتدخل السيستاني إثر عودته من العلاج في لندن وبعدها كانت تصريحات كثيرة لقائد التيار أهمها مطالبته بجدولة انسحاب القوات الأجنبية حتى لو استغرق ذلك مائتي عام .
إني أعتقد أنه يجب على كل مواطن عراقي يدعي الوطنية مؤازرة القوات المسلحة بما يستطيع ورفع معنوياتها وليس كما يقول السيد عقيل حيث كلامه يجلب لهم الإحباط وهذا عمل غير صحيح بالمرة . لأن العراق دخل مرحلة جديدة مع اكتمال الانسحاب الأميركي من المدن والقصبات كخطوة أولى على طريق الانسحاب النهائي بعد سنتين ونصف، وهو يواجه تحديات عديدة لمواجهة المسؤوليات التي ستلقى على عاتق الحكومة والقوات المسلحة بعد هذا الانسحاب.ثم مالذي تستطيع تقديمه من مساعدة لتلك القوات بإمكانك تقديمها كمقترحات خطية للحكومة عن طريق رئاسة البرلمان أو بطرق أخرى أنت أعرف بها وهذا واجبك الشرعي والوطني ولا داعي للمزايدة بواسطة الإعلام. أرجو ان تعود للنص أعلاه وتعيد قراءته فستجد نفسك متناقضاً .
وأخيراً ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) .
البصرة 3/7/2009