إن صحَّ الخبر

عدد المشاهدات: 1التصنيف: مقالة

باسم محمد حسين
bassim532003@yahoo.com




إن صحَّ الخبر


أعلاه نص الاتفاق الذي نشرته بعض مواقع التواصل الإلكترونية أمس 2592014 المبرم بين كتلة المواطن وصباح البزوني الذي بموجبه أصبح الثاني رئيساً لمجلس محافظة البصرة التي تعد من أغنى مدن العالم بخيراتها الوفيرة والمتنوعة ، ومن أفقر مدن العالم من باب آخر لقلة الخدمات المتوفرة فيها وندرة البنى التحتية ناهيك عن الإنفلات الأمني في الفترة الأخيرة خصوصاً .

العقد أو الاتفاق أعلاه كما ورد (بأخطائه اللغوية) في حال صحته لنا عليه بعض الملاحظات والاستفسارات كمواطن مهتم ومتابع لشؤون مدينته .

1- هل يجوز الاتفاق بين كتلة سياسية كبيرة يمثلها شخص يقود البصرة وشخص يُعَرّفْ بالأسم فقط مثلما مثبت ؟ أليس له صفة رسمية كـ عضو مجلس محافظة البصرة مثلاً؟
2- الفقرتان الأولى والثانية لصالح كتلة المواطن على ما يبدو بينما الثالثة لصالح البزوني وجماعته من (المحاربين القدماء) الذين له دور في تسنمهم المناصب في دورة المجلس السابقة عندما كان رئيساً للمجلس كمدير عام صحة البصرة وبقية المدراء العامين والمسؤولين الآخرين .
3- تعهدات الطرفين في الفقرة الرابعة تجسيد واضح لمبدأ (شيّلني وأشيّلك) ولا شك بأنه خيانة بكامل معنى الكلمة للقَسَمْ الذي أداه الجميع عندما فازوا بثقة الشعب قبل سنة ونصف تقريباً كما هو مشروع للتغاضي عن أداء الواجب التشريعي والرقابي للبزوني في حال وجود ما يستدعي للمسائلة .
4- الفقرة الخامسة تعني في الأقل مصادرة لرأي البزوني في زميله السابق السليطي أو مساومة رخيصة كما هو الاتفاق بكامله.

الطرفان المتفقان وكما يقرأ أي متابع لا وجود للثقة بينهما مطلقاً والواضح من خلال بنود أو فقرات العقد بالرغم من كونهما ينتميان الى التحالف الوطني الذي هو الخيمة الشيعية العليا في العراق ، والطرفان ملتزمان دينياً كما يبدو من الصور التي تنشر هنا وهناك في المناسبات الدينية واللحى والمحابس التي يتختمون بها . إذن لماذا يفتقدان للثقة بالبعض ؟

يتضح لأي قارئ لهذا الاتفاق الصفة النفعية الضيقة للطرفين فقط دون أية جهة أخرى ، من خلال ما ورد في الفقرة الأولى “تضرر بعض اللجان لأعضاء كتلة البصرة أولاً ” بينما يتحتم أن تكون المصلحة العامة أساساً لكل عمل ضمن واجباتهم .

لم تتحدث أي فقرة في الاتفاق عن برنامج عمل أو خطة خمسية أو ستراتيجية للتنمية أو حلّ أزمة السكن أو توفير فرص عمل لآلاف الشباب العاطلين أو البدء في بناء ميناء الفاو الكبير أو معالجة المد الملحي أو تنشيط الزراعة أو تشغيل المعامل المتوقفة أو معالجة موضوع النظافة او – – – – .

تاريخ البزوني مع محافظ البصرة السابق خلف عبدالصمد خلف الذي ينتمي لذات الحزب ولكن لجناح أخر منه لم يكن رائقاً بل كانت المشاكل تثار من الطرفين وتُستَثمر اية فرصة للنيل من الآخر الأمر الذي عطل جميع الأعمال والمشاريع في البصرة باستثناء تصدير النفط لأنه تحت سيطرة جهات أقوى منهما ومن ولّاهما بكثير ، ترى هل ستعاد الكَرَّة مع النصراوي والذي ينتمي الى حزب آخر؟ أو هل هذه الاتفاقية لتلافي ذلك التاريخ المؤلم؟

الحقيقة أتمنى من قلبي النازف دماً ملتهباً أن تكون صورة العقد التي وصلتني منشورة على الفيسبوك صورة مفبركة وغير حقيقية لأنه لم يعد بامكاننا الصبر مجدداً بعد 11 عاماً من سقوط الطاغية .