حاكم كريم عطية
من يتحمل مسؤولية تردي
الأوضاع في العراق
حاكم كريم عطية
تعد الظروف الأمنية المتدهورة في العراق من أخطر ما يواجه الشعب العراقي حيث باتت على مقربة من شل الحياة في العراق حيث أصبح الناس يعيشون في بلد لا يجد العراقي زاوية منه يمكن أن يلوذ بها بحثا عن الأمان في ظل حكومة أقل ما يمكن أن أقول عنها أنها عجزت حتى هذه اللحظة من توفير الأمان لشعبها ويؤسفني أن أقول أن حكومات في أرجاء هذا العالم أستقالت في ظل ظروف لا تشبه في أي حال من الأحوال ظروف العراق الحالية فاسحة المجال للآخرين كي يتحملوا مسؤولية الحكم وأداء مسؤولياتهم كما يجب أن موقف الحكومة العراقية أقل ما يمكن أن يقال عنه موقف غير مسؤول ولا يتحلى بالشجاعة في مواجهة الشعب العراقي ومصارحته في كل ما تعاني منه الحكومة نتيجة الأخفاقات المتتالية رغم دخول البلاد في طور تطبيق الخطة الأمنية الرابعة والتي كان يعول عليها العراقيين لتخليص بغداد من الأزمة الأمنية القاتلة التي حولت بغداد الى سجن كبير تحيط به جيوش الهمجية من فلول القاعدة وبقايا البعث وعصابات القتل والأجرام وتنخر أحشاء بغداد فرسان الطائفية ومليشياتهم في ظل محتل متفرج ومستفيد في كل الأحوال والظروف العراقية المعقدة.
أن الوضع العراقي المتردي بشهادة كل المنظمات الدولية وتقاريرها الدورية لا يدع مجالا للشك أن العراق يمر بظرف خطير جدا ظاهره صراع مليشيات وباطنه حرب أهلية تطحن العراقيين و تفسح المجال لفلول القاعدة وحلفائها من بقايا البعث ومقاومته الشريفة أن تنفذ عمليات الأبادة الجماعية بحق الأبرياء من أبناء شعبنا ولا يمر يوم في حياة العراقيين دون حدوث جريمة بحق العراقيين وتتسارع أرقام بورصة ضحايا العراقيين حيث ينسيك الرقم الجديد ما سبقه من أرقام الضحايا وآخرها مذبحة الصدرية وأود أن أسأل الحكومة العراقية ما هي المعايير التي تستندون عليها للأعلان عن تفاصيل ما قمتم به للقضاء على مجموعة جند السماء ولا يمكنكم أن تطلعوا الشعب العراقي عن كل الجرائم اليومية ومسؤولية من وبما تنصحون الناس وما هي الأجرائات التي ستتخذها الحكومة لحماية مواطنيها أذ لايكفي أيها السادة الأعلان عن خطط أمنية لا تملك مسوغات نجاحها من البداية وهل الواجب الوطني والمسؤولية التأريخية لا تحتم أعلان الأحكام العرفية وأقامة حكومة أنقاذ وطني تتحمل مسؤولية الأوضاع الأمنية المتردية ومن يقف ورائها ومعالجة كل الأوضاع الأستثنائية التي نشأت نتيجة عدم وجود حكومة مثلت الشعب العراقي وملكت برنامج وطني لأخراج العراق من محنته مما جعل العالم يصنف العراق ومحنته في مصاف رواندا وكسوفو وما هو قادم أعظم أذا ما أستمر نهج الحكومة على ما هو عليه . ان على الطلائع السياسية في العراق وخصوصا الأحزاب العلمانية والتيار الديمقراطي والحزب الشيوعي العراقي أن تتحمل المسؤولية التأريخية وأن تتقدم ببرنامج أنقاذ وطني أذ يكفي ما أعطي من الفرص لأحزاب الأسلام السياسي وحكومته حيث تتكلم الظروف المأساوية التي يعيشها العراق حاليا من خراب أمني وفساد مالي وخطر حكم المليشيات ونظام الطائفية والمحاصصة وتردي الأوضاع المعاشية وخطر فقدان العراق مقومات الدولة الموحدة أن كل سبب من الأسباب التي ذكرتها يستدعي أستقالة الحكومة ويكفي أن يكون دور التيار الديمقراطي هو دور الحد من أتخاذ قرارات أو قوانين تضر بمصلحة الشعب العراقي لقد آن الأوان أن يكون دور التيار الديمقراطي أكثر فاعلية في ظل اللعبة الديمقراطية التي يلعبها الأسلام السياسي في العراق على حساب أرواح العراقيين وفي سبيل تعميق الأتجاه الطائفي في العراق وأستغلال المشاعر الدينية وشعور الناس بالغبن على مدى سنوات حكم صدام حسين المقبور وأعتقد أن الظرف الحالي يستدعي من التيار الديمقراطي .
وقفة جدية لتصحيح مسار الدولة العراقية وأنقاذ ما تبقىّ من العراق قبل فوات الأوان.
لندن في 3/1/2007

